الاشتراكي الموحد باشتوكة أيت باها يحذر من تدهور الأوضاع التنموية والاجتماعية بالإقليم
أعلن المكتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد باشتوكة أيت باها، في بيان صادر عقب اجتماعه الدوري ليوم الجمعة 28 نونبر 2025، عن قلقه البالغ تجاه ما وصفه بتزايد الاختلالات التنموية والاجتماعية التي تعيشها مختلف جماعات الإقليم، محذّراً من استمرار تدهور الخدمات الأساسية وغياب رؤية تنموية منسجمة.
وسجل البيان أزمة متفاقمة في الماء الصالح للشرب بعدد من الدواوير، نتيجة الانقطاعات المتكررة وغياب حلول مستدامة قادرة على تلبية حاجيات الساكنة، في سياق يعرف ضغطاً متزايداً على الموارد المائية.
وفي قطاع الصحة، نبه الحزب إلى الخصاص الحاد في الأطر والتجهيزات، إلى جانب غياب مستشفى إقليمي بمواصفات ملائمة، ما يفرض على المرضى قطع مسافات طويلة نحو مدن مجاورة في ظروف مرهقة ومكلفة، خصوصاً بالنسبة لسكان العالم القروي.
أما في التعليم، فقد استنكر المكتب الإقليمي اختلالات البنيات وضعف جودة إنجاز بعض المشاريع، وما نجم عنه من اكتظاظ وهدر مدرسي وتراجع شروط التعلم، إلى جانب غياب ثانوية تقنية تضطر تلاميذ الإقليم إلى متابعة دراستهم خارجه. كما نوّه بالمجهود الذي تبذله جمعيات المجتمع المدني في النقل المدرسي رغم محدودية إمكانياتها.
وعبّر الحزب عن قلقه العميق من أوضاع الشباب وملف الشغل، مسجلاً استمرار البطالة وغياب برامج جدية للإدماج المهني، وهو ما يدفع العديد من شباب الإقليم نحو الهجرة غير النظامية أو السقوط في مسارات اجتماعية محفوفة بالمخاطر، في ظل ارتباك السياسات العمومية وغياب دور فعلي للمؤسسات المنتخبة.
وفي ما يتعلق بـ السكن والتعمير، أشار البيان إلى أزمة تدبير رخص البناء وغياب الشفافية في هذا الملف، وإلى الفجوة بين المصادقة على تصاميم التهيئة وتنزيلها الفعلي، مؤكداً أن هذا الوضع يعرقل التنمية المحلية ويُضعف ثقة المواطنين. كما استنكر ما اعتبره “غياباً تاماً لترافع برلمانيي الإقليم المنتمين للأغلبية عن الساكنة” في قضايا التعمير.
وسجل الحزب رفضه لـ استمرار نزع الأراضي بالاعتماد على ظهائر استعمارية وقرارات إدارية تعسفية، مع التنديد بالتضييق على الحريات النقابية والجمعيات المدنية من خلال رفض تسليم وصولات الإيداع، إضافة إلى استمرار المتابعات التي تستهدف نشطاء ومدونين، مجدداً المطالبة بالإفراج عن معتقلي “جيل زِد” ومعتقلي الرأي.
وختم المكتب الإقليمي بيانه بالتأكيد على أن تفاقم الفضائح داخل البرلمان وغياب المحاسبة، إلى جانب التخبط في تنزيل النموذج التنموي وبرامج الحكومة، يُبرز عمق الأزمة البنيوية التي تهدد الثقة في المؤسسات، داعياً أحزاب اليسار بالإقليم إلى توحيد جهودها دفاعاً عن الكرامة والعدالة الاجتماعية.
