يحتفل الشعب المغربي، بعد غد الأربعاء، بالذكرى 49 للمسيرة الخضراء المظفرة، التي تعتبر ملحمة تاريخية تُظهر التلاحم بين العرش العلوي والشعب المغربي. هذه المناسبة تعكس التفاني من أجل استكمال الاستقلال الوطني وتحقيق الوحدة الترابية.
المندوبية السامية لقدماء المقاومين وجيش التحرير أكدت في بلاغ لها على أن الشعب المغربي، يخلد يوم الأربعاء 6 نونبر 2024، هذه الذكرى العزيزة التي تعتبر من أغلى الذكريات الوطنية. المسيرة الخضراء بدأت في عام 1975 حيث انطلقت جماهير المتطوعين من كل أنحاء المملكة صوب الأقاليم الصحراوية لتحريرها من الاستعمار الإسباني بطريقة حضارية وسليمة.
المسيرة حققت أهدافها وشيدت الوحدة الوطنية، مستخدمة الإيمان والسلم كوسيلة لاسترجاع الحقوق. لقد أظهرت للعالم مدى التصميم والتلاحم بين الشعب المغربي والعرش، مما ساهم في استعادة التراب الوطني.
شهد المغرب تضحيات كبيرة في وجه الاحتلال، حيث كانت البلاد مقسمة بين الحماية الفرنسية والإسبانية. العرش والشعب قاما بجهود جبارة لتحقيق الاستقلال، الذي تحقق بانتصار الشرعية في 16 نونبر 1955 بعد عودة الملك محمد الخامس إلى الوطن.
بعد الاستقلال، استمرت جهود المغرب في استرجاع باقي تراب المملكة مثل مدينة سيدي إفني وإقليم طرفاية. المسيرة التاريخية الكبرى في 6 نونبر 1975 كانت نقطة تحول حيث عاد نجم الوطن ليلمع في سماء العيون، معلنة نهاية الاحتلال.
اليوم، تحت قيادة الملك محمد السادس، يستمر المغرب في تعزيز وحدته الترابية والتصدي لمناورات خصومه. كل فئات الشعب المغربي متحدة من أجل حماية الحقوق الوطنية في الصحراء المغربية.
وللاحتفاء بهذا الحدث الوطني، ستُقام عدة أنشطة في مختلف مدن المملكة. المندوبية السامية ستنظم مهرجانًا خطابيا وندوة فكرية في الفضاء الوطني للذاكرة التاريخية بالرباط، كما سيتم تكريم رموز المقاومة وتأبين تضحياتهم.
هذا الحدث يُظهر أيضًا التزام المغرب الثابت بالقضية الوطنية، وتجديد العهد مع روح المقاومة والتحرير، مؤكدًا على مغربية الصحراء والتعبئة المستمرة لدعم الوحدة الترابية.
