في تحدٍّ واضح لحالة التهميش التي تعاني منها منذ سنوات، شهدت جماعة آيت بوكماز بإقليم أزيلال مسيرة احتجاجية سلمية اتجهت نحو ولاية جهة بني ملال خنيفرة، رافعة شعارات قوية تطالب بتحقيق العدالة المجالية وتحسين ظروف العيش.
السكان المشاركون في هذه المسيرة، التي نظمت رغم قرار المنع الصادر عن السلطات المحلية لأسباب “أمنية وصحية”، اعتبروا أن تجاهل مطالبهم المتكررة وفشل قنوات الحوار الرسمية هو ما دفعهم إلى التصعيد السلمي.
ووجدت هذه الخطوة تجاوبًا لافتا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر عدد من النشطاء والفاعلين الجمعويين عن تضامنهم مع المطالب المشروعة لساكنة “المغرب العميق”.
وتمحورت مطالب المحتجين حول ضرورة فك العزلة عن المنطقة، وخاصة من خلال إصلاح البنية التحتية الطرقية، على رأسها الطريق الجهوية رقم 302 (تيزي نترغيست) والطريق رقم 317 (آيت عباس)، اللتان تعتبران حيويتين لفك الارتباط الجغرافي عن باقي مناطق الجهة.
كما ركزت المسيرة على النقص الحاد في الخدمات الأساسية، خصوصًا في قطاعي الصحة والتعليم. وطالب المحتجون بتوفير طبيب قار للمركز الصحي المحلي، وبإحداث مدارس جماعاتية كفيلة بتوفير تعليم جيد لأبناء المنطقة الجبلية.
