العدالة والتنمية بفحص–أنجرة ينتقد اختلالات تصميم تهيئة الشريط الساحلي ويحذر من تضارب المصالح
عبّر حزب العدالة والتنمية بإقليم فحص–أنجرة عن قلقه الشديد تجاه الطريقة التي تم بها إعداد تصميم التهيئة الخاص بالشريط الساحلي، مؤكداً أن الوثيقة، التي يفترض أن تؤطر التنمية الترابية لسنوات مقبلة، جاءت محاطة بعدد من الاختلالات التي تمس مبادئ الشفافية والعدالة المجالية.
وأوضح الحزب، في بيان صحفي، أن مرحلة البحث العلني شابتها صعوبات كبيرة في الولوج إلى المعلومات، إذ لم يتمكن عدد واسع من المواطنين، خاصة في الوسط القروي، من الاطلاع الحقيقي على مضامين التصميم بسبب اعتماده على وثائق تقنية معقدة غابت عنها الشروحات التوضيحية، وهو ما اعتبره الحزب مساساً بالحق في الحصول على المعلومة.
وانتقدت الكتابة الإقليمية التباينات غير المفهومة في تصنيف المناطق الساحلية، حيث تم تصنيف مجالات متشابهة بشكل مختلف دون تقديم مبررات تقنية أو بيئية واضحة، الأمر الذي يطرح، حسب الحزب، تساؤلات جدية حول احترام المعايير الواردة في القانون 81.12 المتعلق بالساحل.
كما لفتت إلى وجود مؤشرات على ممارسات تمييزية في تحديد المناطق القابلة للبناء، ما قد يفتح الباب أمام تضارب المصالح ويمس مبدأ تكافؤ الفرص.
وأشار الحزب إلى أن الصيغة الحالية للتصميم تفرض قيوداً ثقيلة على الساكنة بعد تحويل مساحات واسعة إلى مناطق ممنوعة من البناء أو موجهة للاستعمال الفلاحي دون توفير بدائل عملية، وهو ما يشكل تهديداً حقيقياً للاستقرار الاجتماعي في عدد من الدواوير التي تعتمد على هذه الأراضي كمورد رئيسي للعيش.
وكشف البيان عن تسجيل ما يقارب مئتي تعرض بجماعتي تاغرامت وقصر المجاز، إضافة إلى رفض مجلس الجماعتين إبداء رأي مؤيد للتصميم في مناسبتين، ما اعتبره الحزب دليلاً واضحاً على حجم الرفض المحلي للصيغة الحالية.
وطالب الحزب بإعادة فتح نقاش مؤسساتي موسع يشارك فيه المنتخبون والساكنة والمجتمع المدني، مع نشر المذكرات التقنية والدراسات البيئية المعتمدة ضماناً للشفافية، إلى جانب إدماج رؤية تنموية واضحة توفر حلولاً بديلة للمتضررين، قبل مراجعة التصميم بما يضمن عدالة مجالية حقيقية.
وختم الحزب بيانه بتأكيد استعداده للانخراط في أي مسار مؤسساتي يهدف إلى حماية المجال الساحلي وتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة لفائدة ساكنة الإقليم.
