أكد الفاعل الحقوقي والجمعوي موسى مريد، على أن المغرب يعيش “زمنا من الفوضى والسيبة اقتصادية” تتحكم فيه لوبيات متوحشة في القرار الاقتصادي وتعبث بالسوق، في ظل حكومة تزاوج بين السلطة والمال، وتتجاهل الدستور والقوانين التي تجرم تضارب المصالح.
وقال مريد في تصريح صحفي أن المواطن المغربي يعاني بشكل يومي من غلاء الأسعار، الذي يتفاقم خصوصًا خلال موسم الصيف في المدن السياحية الجبلية والشاطئية، ويشمل مختلف المواد الاستهلاكية الأساسية.
وأشار مريد إلى أن السنوات الأخيرة شهدت ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار اللحوم والخضروات والفواكه والبقوليات والبيض، إلى جانب الكتب والأدوات المدرسية والملابس والمحروقات، مما أدى إلى تراجع القدرة الشرائية وزيادة المديونية الأسرية، وأثر بشكل سلبي على الصحة الجسدية والنفسية للمواطنين الذين أصبحوا يعيشون في قهر حقيقي لعدم قدرتهم على تلبية احتياجاتهم الأساسية.
وشدد مريد أن هذا الغلاء “مفتعل داخليًا” وليس نتيجة للأزمات الاقتصادية أو الدولية كما يروج البعض، مشيرًا إلى أن أسباب هذه الظاهرة تكمن في نمط اقتصادي يعتمد على الريع وتضارب المصالح، وغياب قانون اقتصادي فعال، إضافة إلى سيطرة “لوبيات فاسدة” على مفاصل السوق.
وانتقد مريد أيضًا “استيلاء الفراقشية السياسية” على مليارات الدراهم المخصصة لدعم القطاع الفلاحي، مشيرًا إلى تبخر ميزانيات ضخمة من المخطط الأخضر دون أن يكون لها تأثير ملموس على الإنتاج الفلاحي أو أسعار المنتجات.
كما تحدث عن سيطرة مجموعات مصالح على سوق المنتجات السمكية وسوق المحروقات، في ظل غياب مراقبة حقيقية للأسعار من الجهات المعنية.
