نظمت ندوة اليوم الجمعة بأكادير، على هامش الدورة العشرين للمهرجان الدولي للسينما والهجرة، حيث أكد المشاركون أن السينما كأداة تحليلية تساعد على فهم تاريخ الهجرة بكل تعقيداته.
وأوضح المتدخلون أن هذا الحدث، الذي نظم بمبادرة من مجلس الجالية المغربية بالخارج وجمعية “المبادرة الثقافية” تحت شعار “صور وسينما وهجرة”، يعكس كيف أن الفن السابع يُسلط الضوء على الاختلافات التي تشكل أساس العيش المشترك، كما يسهم في فهم العمق التاريخي للهجرة.
وأشاروا إلى أن البعد الاجتماعي هو من نقاط قوة السينما، حيث يثير نقاشات جماعية داخل المجتمعات. السينمائيون يعتبرون شهودًا على رهانات عصرهم، ويدعون المشاهدين للتفكر في موضوع الهجرة.
تمت الإشارة إلى أهمية تسليط الضوء على ظروف عيش وعمل المهاجرين وكيفية اندماجهم في المجتمعات المضيفة. في ظل العولمة المتزايدة، أصبحت الهجرة الدولية موضوعًا يفرض نفسه، ويأتي معه تحديات كبيرة مثل السياسات الأمنية ومشاكل الاندماج والعنصرية.
وخلال كلمته، أشار رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، إدريس اليزمي، إلى أن هذا اللقاء يعد فضاءً للنقاش حول القضايا المتعلقة بالسينما والهجرة بين متخصصين من مختلف الدول. كما تم تناول الصورة التي تقدمها السينما لقضية الهجرة وتأثيرها على تصور الجمهور.
الندوة تضمنت مائدتين مستديرتين؛ الأولى بعنوان “المهاجر كما يراه الآخر في السينما”، حيث تناولت الطرق التي تؤثر بها الصور السينمائية على فهم القضايا الاجتماعية والثقافية والسياسية المرتبطة بالهجرة. كما تم تسليط الضوء على القوالب النمطية والمشاعر التي تنقلها السينما عن المهاجرين.
أما المائدة المستديرة الثانية، “التمثيل الذاتي.. عندما يحكي المهاجرون قصتهم”، فقد بحثت طرق تمثيل المهاجرين لصورتهم في السينما وتأثير هذا التمثيل على الهوية ورؤية المجتمع للواقع المهاجر.
حضر هذا اللقاء، الذي نظم بالشراكة مع غرفة التجارة بأكادير، سينمائيون وباحثون من المغرب وخارجه، خاصة من فرنسا والولايات المتحدة وتونس وإسبانيا، ما يعكس أهمية النقاش حول قضايا الهجرة في السينما.
