طالبت الفرق السياسية بمجلس جماعة طنجة، منير ليموري، عمدة المدينة، باتخاذ إجراءات فورية في حق عضو ديوانه المكلّف بالتواصل، وذلك على خلفية واقعة الاعتداء المادي والمعنوي على المستشارة والنائبة البرلمانية سلوى الدمناتي.
وأفادت الفرق السياسية، في بيان توصل الواضح 24 بنسخة منه، أن المعني بالأمر “له سوابق مماثلة” في الاعتداء على مستشارين وموظفين ونواب للرئيس.
وأضاف البيان أن “القوانين المنظمة لاختصاصات الجماعات المحلية، والمؤطرة لصلاحيات المكلّفين بمهام، تحظر عليهم بالمطلق التدخل في شؤون المجلس، إذ تنحصر مهامهم فقط في العلاقة مع الرئيس، إلا أن واقع الحال يؤكد أن هذا الشخص يتطاول على جميع الاختصاصات، بما فيها تلك الخاصة بالمدير العام للمصالح، بل وصل الأمر إلى حد السطو على صلاحيات رئيس المجلس، ما يدفعنا إلى التساؤل عن الجهة التي يستمد منها هذا النفوذ، كما نعبر في الوقت ذاته عن استغرابنا من الصمت المريب، بل العجز الفاضح لرئيس الجماعة في وضع حدٍّ لتصرفاته”.
في السياق ذاته، عبّرت 35 مستشارة من مختلف المؤسسات المنتخبة بطنجة، في بيان لهن، عن استنكارهن الشديد لسلوك المكلّف بمهمة الإعلام والتواصل تجاه النائبة البرلمانية سلوى الدمناتي، معتبرات أن ما صدر عنه تصرف مشين ينتهك القيم الأخلاقية والدستورية، ويُهين كرامة المرأة المنتخبة وصورتها.
وأكد بيان المستشارات أن هذا السلوك ليس معزولًا، بل يندرج ضمن نمط متكرر من التعامل غير اللائق مع عدد من المستشارات والمستشارين، مما يتجاهل أخلاقيات المرفق العام، ويخرق الضوابط القانونية المنظمة لعمل مستشاري الدواوين، كما نص عليها القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.
وطالب بيان المستشارات وزارة الداخلية والسلطات الوصية بالتدخل العاجل لفتح تحقيق في هذه الواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حق المعني، حمايةً لكرامة المنتخبين وصونًا للمؤسسات التمثيلية.
كما حذر البيان من أن صمت الجهات المعنية قد يؤدي إلى تراجع في المكتسبات الديمقراطية، خاصة في مجال المناصفة وتعزيز المشاركة السياسية للمرأة.
