العمري يدعو إلى التقيد بأداب الحوار في النقاش

في أول رد له على الجدل الذي أثارته انتقاداته لمسلسل “لمكتوب” ودور “الشيخة”، اعتبر الداعية ياسين العمري أن كلامه “أُخذ إلى منحى لا يريده”، قائلا، “كان الغرض، من منطلق وظيفتي، هو التنبيه إلى أثر الدراما في المساس بمقومات وثوابت الأسرة المغربية المسلمة”.

وذهب الداعية، في بيان نشره على صفحته بفايسبوك، إلى أن “جل أطياف المجتمع المغربي عبرت على رفضها التام للتطبيع مع أي نوع من أنواع المنكر (وإن كان بعضهم يشاهده أو حتى يقع فيه، لكنه لا يستحله ولا يرضاه شائعا في بلاده)، وهذا مما لا يستغرب على أرض تتنفس الإسلام، حكاما ومحكومين، منذ اثني عشر قرنا”.

وأعرب العمري عن امتنناه لمسانديه قائلا: “أقول لهم جميعا : جزاكم الله خيرا وبارك الله فيكم وزادكم رفعة في الدنيا والآخرة. وأزيدهم أن في حقيقة الأمر، أنتم لم تتضامنوا مع شخص، ولكنكم تضامنتم مع فكرة هي أصيلة في قلوبكم : الإسلام أصل في قلوب المغاربة ومنه يستمدون قيمهم، فإذا جاء ما يحاول نزعه منهم ومسخ فطرتهم فإنهم لا يقبلون بذلك بحال من الأحوال”.

وفي السياق، وجه  العمري مسانديه إلى التقيد بالأدب والاحترام في الحوار في الساحات الرقمية، معبرا عن رفضه  لتعريض “الصحفي حميد المهداوي لكم هائل من السب والقذف في العرض والأهل والأم”.
وقال إنه “لا يقبل هذا التصرف بأي شكل من الأشكال وهو الأمر الذي لا يقبله أي شخص عنده مسكة فطرة سوية فضلا عن مسلم”، مضيفا: “اتفقنا مع الأشخاص أو اختلفنا معهم، هذا لا يعطينا رخصة لنتشبه بمن سلعتهم السب والشتم والإقصاء والطعن في النوايا (كما هو حال بعض آكلي العفن، عافانا الله وإياكم). ولقد انبرى عدد من أهل الخير والفضل للرد على تصريحات الأخ حميد المهداوي بتؤدة واتزان وروية ومناقشة للفكرة بالفكرة. وهو الأمر الذي طالب به الأخ حميد المهداوي قائلا :”وإن كنت مخطئا فليبين لي أحدهم أين أخطأت”.

وأكد أن بيانه يعد “كلمة توجيهية لكل من سيقرأها وليست كلمة في معرض الرد أو النقاش أو الاتهام أو التبرير”. داعيا إلى عدم استثمارها ” في إذكاء مزيد من النقاش”.

وانتقد رغم ذلك ما أسماه ب”المستنقعات العفنة، التي تدافع عن الرذيلة وتريد فرضها على شعب مسلم يحكمه أمير المؤمنين وفيه مجالس علمية تؤطر المجتمع دعوة وفتوى”، داعيا متابعيه إلى عدم الوقوع في “فخ محاولة الرد عليهم، فهذا لا يزيد رقعتهم (في العالم الافتراضي) إلا اتساعا”.
وكانت انتقادات الداعية المغربي ياسين العمري لقصة مسلسل “لمكتوب”، قد أثارت جدلا واسعا بين من ساير طرح العمري ومن اعتبره كلاما غير مقبولا في حق الشيخات.

ووصف العمري المسلسل بـ”الساقط” وغير المعبر عن المجتمع المغربي في وقت يحقق فيه هذا المسلسل نسبة مشاهدة مرتفعة على القناة الثانية

شارك المقال