هاجم عضو المكتب السياسي لحزب الاشتراكي الموحد جمال العسري، زميله في الحزب والبرلماني عن فيدرالية اليسار عمر بلافريج، بعد خروج الأخير بتصريحات نارية في حق أمينته العامة نبيلة منيب والتي اتهمها بطرده من الحزب.
وقال جمال العسري في تصريح لجريدة الواضح 24 أن تصريح “الرفيق عمر بلفريج لإحدى المواقع الإعلامية الإلكترونية ، أثارني بل صدمني لما جاء فيه من كلام خطير يمس الحزب و قوانينه ،خاصة وأنه يحمل الكثير من التجني و المغالطات في حق الحزب “.
وأضاف القيادي في الإشتراكي الموحد : ” كعضو للمكتب السياسي لي قراءتين للتصريح الذي أدلى به بلافريج، قراءة قانونية تفند و بالقانون كل ما جاء على لسان الرفيق ، و قراءة سياسية تسائل أسباب النزول و دلالات توقيت الخرجة و تحاول فهم ما تحت سطور الخرجة و ما لم يقله الرفيق عمر ، وهي القراءة التي سندلي بها في وقت لاحق”.
وحسب المتحدث ذاته فإن قول بلافريج بأنه طرد من الحزب من قبل أمينته العامة” فهو جهل كبير بقوانين الحزب، لا يليق بعضو مكتبه السياسي و عضو مجلسه الوطني و ممثله في البرلمان ” مشيرا إلى أن ” القانون الأساسي للحزب و في مادته 26 المعنونة ب ” مسطرة المحاسبة ” تقول أنه ” يعود حق الفصل من عضوية الحزب في حق أعضاء المجلس الوطني المنتخبين في المؤتمر و ضمنهم أعضاء المكتب السياسي من طرف المكتب السياسي بعد إشعار المجلس الوطني و مصادقة أغلبية أعضائه على قرار الفصل ” و تؤكد هذا الأمر، المادة 115 من القانون الداخلي التي تنص على أن فصل أي عضو في المجلس الوطني منتخب في المؤتمر – سواء كان عضوا بالمكتب السياسي أو لم يكن – لا يكون صحيحا إلا بمصادقة المجلس الوطني عليه في دورة عادية أو استثنائية “.
وأضاف القيادي ذاته “اذا كان قرار طرد بلافريج لا يكون إلا من خلال مصادقة أغلبية أعضاء المجلس الوطني بعد إحالته من قبل المكتب السياسي، فسؤال هنا للرفيق عمر : متى اتخذ هذا القرار داخل المكتب السياسي ؟ و متى عرض على المجلس الوطني ؟ و متى صودق على هذا القرار ؟ أما قوله أنه طرد بقرار من الأمينة العامة ، فهو تجني على الحزب و على مؤسساته و على قوانينه ،و هو اتهام للحزب و مناضليه بتسييد الشخصنة و تغييب القانون و محاولة تسويق صورة خاطئة عن الحزب و جعله حزب أشخاص و أهواء ، حزب تتحكم فيه الأمينة العامة و تسيره على أهوائها ضاربة”.
وفي رده على ما قاله بلافريج بشأن قرار طرده الذي كان منذ مارس الماضي، يقول المتحدث ذاته “هذا القول يحمل في طياته خطرا حقيقيا ، فبداية الرفيق يعتبر نفسه مطرودا رغم غياب أي قرار للطرد و رغم معرفته تمام المعرفة بأن هذا القرار لم يصدر لا عن المكتب السياسي و لا عن المجلس الوطني و لا حتى عن الفرع الذي يتبعه الرفيق ، و مع ذلك يقول أنه يعتبر نفسه مطرودا من الحزب منذ شهر مارس ، و هنا الخطورة، من كان يمثل الرفيق عمر في البرلمان ؟؟ باسم من كان يتحدث و يترافع ؟؟ باسم من كان يناقش القوانين و التشريعات ؟؟ قد يقول قائل باسم فيدرالية اليسار الديمقراطي ، و هذا الجواب مردود عليه ، فالفيدرالية هي تحالف بين ثلاثة أحزاب سياسية ، تصح العضوية فيها من خلال العضوية و الانخراط في أحد الأحزاب الثلاثة المكونة لها ، و الرفيق عمر متواجد داخل الفيدرالية من خلال و من بوابة و من عضويته في الحزب الاشتراكي الموحد ، و عندما تسقط عضويته في هذا الحزب تسقط عضويته في الفيدرالية.
وأشار جمال العسري أن خرجة البرلماني عن الاشتراكي الموحد توضح حقيقة “موقفه من المغاربة العالقين بالخارج ولماذا عاكس الاتجاه الذي سار عليه الحزب الإشتراكي الموحد ، بل وطالب بما رفضه الحزب و مكتبه السياسي و من خلال تصريحه هذا نفهم أيضا رسالته لرئيس الحكومة التي اشتكى فيها الأمينة العامة و يحرضه عليها ، فهو اذا كان يعتبر نفسه مطرودا و بالتالي غير ملزم بمواقف الحزب ، و هذا ما يفسر الكثير من المواقف التي اتخذها الرفيق في قبة البرلمان ، و يبقى السؤال الأكبر باسم من ناقش رفيقنا قانون المالية التعديلي و هو الذي كان يعتبر نفسه مطرودا من الحزب منذ شهر مارس.
وبخصوص قول عمر بلافريج بأن نبيلة منيب أمرت بمنعه من تأطير لقاء داخلي للقطاع النسائي يقول العسري ” فمرة أخرى يحاول الرفيق قتل الحزب و تصويره كأنه حزب أشخاص ، تتحكم فيه الأمينة العامة و تتصرف فيه كما تريد ، ويصر الرفيق على قتل مؤسسات الحزب و قوانينه ، و هو إصرار غريب على تشويه صورة الحزب ، كما يصر على لي عنق الحقيقة ، فالرفيق يعلم و أعلم أنه يعلم أن القرار لم تتخذه الأمينة العامة ، بل اتخذ في اجتماع استثنائي للمكتب السياسي ، اجتماع عقد للرد على رسالته الكيدية لرئيس الحكومة ، و كرد أولي على الرسالة كان قرار التأجيل وقرار مراسلته و استفساره عن مراسلته تلك ، فالقرار هو قرار مؤسسة لا قرار شخص ، هذا أولا و ثانيا القرار لم يكن قرار “منع” النشاط ، بل القرار كان قرار” تأجيل ” النشاط ، و شتان بين التأجيل و المنع ، فالفرق بينهما مثل الفرق بين السماء و الأرض “.
وأضاف العسري قائلا ” يقول الرفيق عمر أن ” الأمينة العامة اختارت ممارسة الانتحار الجماعي و الرفيق يعلم علم اليقين أننا كيساريين و كمناضلين لانقبل و نرفض رفضا باتا فكرة الانتحار و موقف الانتحار ، و يعلم أننا نحب الحياة و نناضل من أجل الحياة و آخر ما نفكر فيه هو الانتحار الفردي ، أما قوله الانتحار الجماعي ليصورنا نحن مناضلي و مناضلات الحزب و كأننا فاقدي العقل فاقدي التفكير فاقدي الرأي نساق للانتحار، فهذه سبة في حقنا و احتقار لتفكيرنا و قتل لحزبنا .”
وختم العسري تصريحه بأن قراءته السياسية على تصريح عمر بلافريج سيتركها لوقت لاحق.
