تقرير حقوقي ينفي استخدام السلطات المغربية الرصاص في أحداث معبر مليلية

قدم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الخلاصات الأولية لما توصلت إليه اللجنة الاستطلاعية التي تم إيفادها إلى الناظور قصد الوقوف على تفاصيل وقوع حادثة مليلية التي خلفة مصرع 23 مهاجرا غير نظامي وإصابة ما يناهز 140 عنصرا من القوات العمومية، بتاريخ 24 يونيو الماضي.

وتطرقا اللجنة للحديث عن أسباب وفاة الـ 23 شخصا في صفوف المهاجرين غير النظاميين، حيث أكدت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس، أن التحريات الأولية خلصت إلى أنه لم يتم استخدام الرصاص خلال هذه العملية، مع احتمال فرضية العنف من خلف السياج الحدودي، مبرزة  “من خلال لقاء مع المصابين، كانت الأجوبة تفيد بأن الإصابات نتجت عن كون الكل أراد ان يتسلق في نفس اللحظة ونفس الآن”.

وسجلت أن “المعبر مغلق بشكل جيد ولا يمكن فتحه إلا من الجانب الآخر”، أما عن فرضية العنف من خلف السياج، تحدثت بوعياش عن “رفض السلطات الإسبانية تقديم المساعدة والإسعافات رغم سقوط مصابين وضحايا”.

في ذات السياق أورد العادل السحيمي، طبيب وعضو اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الشرق، أن عملية التشريح الطبي على جثامين المتوفين لا تزال جارية، إلا أن البحث الخارجي بين أن أسباب الوفيات كانت جراء “اختناق ميكانيكي”.

وأوضح السحيمي اليوم الأربعاء، خلال الندوة الصحفية التي نظمها المجلس لتقديم الخلاصات الأولية للجنة الإستطلاع خاصة حول أحداث مليلية، أن هذا الاختناق الميكانيكي حدث بسبب التكدس والتدافع، نظرا للعدد الكبير للمهاجرين الذي تمثل في 2000 شخص، مشددا على أن التشريح الطبي من المرتقب أن يخرج بنفس النتيجة المتمثلة في “الاختناق الميكانيكي”.

وأضاف المتحدث أن المستشفى أجل فور علمه بالواقعة جميع العمليات العادية التي كان مزمع إجراؤها في ذلك اليوم، كما تم تأجيل جميع الكشوفات من أجل استقبال المصابين، مبرزا أنه تم تخصيص طبيب من أجل فرز المتضررين والحالات حسب خطورة إصاباتهم.

وأوضح أن مجموع الضحايا في صفوف القوات المساعدة بلغ 140 عنصرا، 12 منهم تم تقديم الغسعافات الضرورية لهم واستشفائهم، فيما 35 منهم تم وضع الجبارة الطبية على كسورهم والباقي تم معاينة إصاباتهم الخفيفية، بحسب تصريح ذات الطبيب.

وبخصوص المصابين في صفوف المهاجرين غير النظاميين، سجل السحيمي قائلا “76 حالة تم استقبالها بالمستشفى، 5 منهم وصلوا متوفين و27 حالة صنفت كحالات حرجة وتم استشفاؤهم فيما 13 منهم (من مجموع 76) توفوا في الساعات الموالية، بالإضافة إلى دخول البعض منهم إلى مصلحتي الكسور وجراحة الدماغ.

وأضاف عضو اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان بجهة الشرق، أن هناك من دخل غرف الإنعاش وحاليا تم استشفاؤهم، فيما حالة واحدة تم إرسالها على وجه السرعة إلى المستشفى الجامعي نظرا لخطورة إصابته، مشددا على أن جميع المصابين غادروا المستشفى إلا شخص واحد لا يزال بمصلحة العيون، بحسب السحيمي.

شارك المقال