قضية استغلال قاصرين بطنجة… المشتكي “يتورط” في “شكاية كيدية” ضد قاضي التحقيق وجلسة النطق بالحكم في هذا الشهر

لازالت قضية استغلال قاصرين بطنجة تثير الكثير من الجدل والنقاش القانوني والحقوقي خاصة بعد ظهور معطيات جديدة.

وحسب مصادر جريدة الواضح 24 فإن المشتكي عمد إلى توجيه اتهامات كيدية ضد دفاع المتهمين “ه.ا” وقاضي التحقيق المكلف بالقضية “ح.م”، عندما ادعى وجود قرابة بين الإثنين (متزوجين من أختين شقيقتين)، وهو ما نفاه المحامي المعني واعتبره أمرا عار من الصحة ومجرد كذب وافتراء حسب قوله.

وتعود تفاصيل القضية حين وضع الزوج (ح.أ) شكاية ضد زوجته السابقة (ن.ب) التي عاشرته لمدة 12 سنة، لدى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بطنجة، يوم 12 نونبر 2020، يتهم فيها زوجته ومجموعة من الأفراد، بتعريض طفليه للاغتصاب بالقوة، وامتثالهما للنزوات والرغبات الشاذة للمجموعة، مستعينا بشهادات طبية توصلت بها الجريدة.

ومن بين التهم التي يروج لها المشتكي والتي حكاها له الطفلين على حد قوله، أن المتهمين “لديهم أصنام مختلفة الأشكال والأحجام يسجدون لها وعندما ينتهي أجل الاصنام يقومون بحرقها.. يسجدون للقمر في أوقات معلومة (يستعملون المنظار) ويذهبون الى قرى مجهولة ويقومون بالتسول ويستغلون الأطفال بإلباسهم ألبسة مقطعة، ويقوم الابن الأكبر بدور الأبكم الذي لا يستطيع الكلام”.

وحسب زوجة المشتكي فإن هذا الأخير يعمد فقط إلى التشهير بها والانتقام منها بعدما أصرت على رغبتها في الطلاق منه.

وفي ردها على ادعاءات المشتكي تقول المتهمة لجريدة الواضح 24، أن شكايات طبية أدلى بها طليقها تتركز فقط على أقوال الطفلين وتصريحاتهما كما هو الحال في الشهادة الطبية المسلمة من طرف طبيب شرعي بمستشفى الفرابي بوجدة التي جاء فيها “صرح الطفل مايلي: إنه يؤكد الاعتداء الجنسي من طرف رجل”.

وأضافت المصرحة ذاتها أن الشهادة الطبية المسلمة من طبيب بمستشفى وجدة والتي أدلى بها المشتكي بتاريخ 08/11/2020، جاءت متناقضة مع الشهادة الطبية التي قامت بها الشرطة القضائية بطنجة بمستشفى محمد الخامس لفحص الطفلين والتي كانت بتاريخ 13/11/2020 أي بعد مرور 5 أيام فقط على تاريخ الشهادة الأولى، و تفيد بخلو الطفلين من أي أثار للاعتداء الجنسي.

وأوضحت طليقة المشتكي، أن أقوال طفليها متناقضة جدا وتثير الضحك، وأنهما ضحيتان لاستغلال طليقها الذي يسعى لتشويه سمعتها مؤكدة “لو كان الأمر صحيحا لما رفض تطليقي عندما رفعت عليه دعوى الشقاق”.

وتساءلت الزوجة السابقة كيف لرجل يتهم زوجته بشتى أنواع التهم (عبادة الشيطان، الخيانة الزوجية، الجنس الجماعي، المساعدة في هتك القاصرين) يرفض تطليقها في محكمة الأسرة.

وأوضحت أن من بين تناقضات المدعي قوله تارة بوجود اغتصاب جماعي وممنهج على الطفلين وتارة أخرى يدعي أن عملية الاغتصاب كانت بشكل متفرق وغير متتالي.

وأضافت، إذا كان الاغتصاب بشكل عام يؤثر على نفسية الأطفال ويظهر عليهم هذا التأثير مباشرة بعد تعرضهم للاغتصاب، سواء داخل البيت أو في المدرسة، فلماذا طفلاها كانا متفوقين في دراستهما طيلة المدة التي كانا برفقتها، كما أوضحت على أنها تتوفر على حكم المحكمة باستعادة أبنائها وهو ما يرفض الزوج الامتثال له.

وكان الزوج قد دعا إلى الاعتماد على أقوال الطفلين لأنه وبحسب قوله “آثار الاغتصاب من الناحية العلمية تزول وتندثر بعد أيام قليلة من الاغتصاب، علما أن أحد الطفلين زعم أنه تعرض للاغتصاب من طرف حوالي 6 أشخاص.

من جانبه أكد الدكتور والخبير العسكري محمد مسرار الذي ناقش موضوع اغتصاب القاصرين من الناحية العلمية على هامش هذه القضية في حوار بث على قناة “المحقق تيفي”، أن التكوين الجسدي للطفل يكون في طور النمو، وبالتالي إذا وقع له اغتصاب أو اختلالات شرجية يكون جلد الطفل حساسا أكثر مقارنة بالرجل الكبير وبالتالي المضاعفات الجسدية التي تلحق بجسد الطفل جراء الاغتصاب على مستوى “الشرج” من الصعب معالجتها، كما يؤدي إلى التهابات مزمنة في المناطق الحساسة للطفل.

وأوضح مسرار أن الاغتصاب بشكل عام يؤثر على نفسية الأطفال ويظهر عليهم هذا التأثير مباشرة بعد تعرضهم للاغتصاب، سواء داخل البيت أو في المدرسة.

وكان أب الطفلين القاصرين قد وضع شكاية ضد المتهمين الستة لدى الوكيل العام لدى محكمة الاستئناف بطنجة، يوم 12 نونبر 2020، يفيد فيها، بأن طفليه تعرضا للاغتصاب بالقوة، وامتثالهما للنزوات والرغبات الشاذة لأفراد المجموعة، بالإضافة إلى تعرضهما للضرب المبرح، حيث أكد أب الطفلين بأن هذين الأخيرين كانا ضحية اعتداء جنسي، بعد تخديرهما عبر إعطاءهما حبوبا منومة، وممارسة الجنس عليهما، وقال الأب بأن أفراد هذه المجموعة يمارسون طقوسا غريبة شبيهة بطقوس عبدة الشيطان، ومن بينها شرب الدماء.

وحسب المصرح ذاته، فإن الطفلين تعرفا على المتهمين أثناء المواجهة تنفيذا لأوامر الوكيل العام للملك، وتم التدوين في المحضر أن الطفلين تعرفا على المدعو (ح .ح) بدون تردد، و أنه اعتدى جنسيا على الطفل الصغير كما أنه كان يمارس الجنس واللواط حسب الشواهد الطبية للطبيب الشرعي بوجدة وشهادة الطبيب النفساني تؤكد تعرض الطفلين لاعتداءات جنسية وعلى مدة أشهر و تحت التهديد، وأنهما يحتاجان للرعاية النفسية، يقول الزوج.

ومن جانب آخر، أكد مصدر حقوقي أن دخول الهيئات الحقوقية على خط هذه القصية، جاء بغرض إنصاف الطفلين وضمان المحاكمة العادلة، وليس من أجل مناصرة الرشداء.

وأضاف المصدر ذاته، أن كل تحرك حقوقي هو بهدف حماية القاصرين من طرف الرشداء ويهدف لمؤازرتهم من أجل أن تتضح الحقيقة.

وحسب المصدر ذاته فإن التقرير الطبي الشرعي هو الكفيل لمعرفة حقيقة الادعاءات بعيدا عن تضارب الأقوال.

شارك المقال