هجرة سرية-مغاربة-جثث-حاويا-ألمانيا-بارغواي
لم يبلغ التشاؤم بثلاثة مهاجرين سريين مغاربة حد وصول جثثهم متحللة بدولة البارغواي، وهم الذين كانوا يعتقدون أن رحلتهم نحو الضفة الشمالية محفوفة بالمخاطر، دون أن يدركوا أن نهاية حياتهم ستكون عبارة عن جماجم وعظام داخل حاوية للأسمدة بإحدى دول أمريكا الجنوبية.
ففي الوقت الذي كان يسعى فيه ثلاثة شبان مغاربة إلى الانتقال إلى ألمانيا، أو النمسا عبر الحدود الصربية، قادهم حظهم التعس إلى الاختباء في الشاحنة الخطأ، التي كانت تقل أسمدة موجهة إلى دولة البارغواي، حيث انطلقت بهم الشاحنة من صربيا، قبل أن تتوقف في مصر ثم في إسبانيا، ومرت عبر ميناء بوينوس آيرس الأرجنتيني، ثم انتهى بها المطاف بدولة الباراغواي بعد رحلة بلغت قرابة 20 ألف كيلومتر، وهنا عثرت الشرطة على جثتهم متحللة.
وأعلن الطبيب الشرعي بابلو ليمير للصحافيين أن “سبعة مهاجرين غير شرعيين من بينهم ثلاثة مغاربة ومصري واحد” عثر على جثتهم ضمن حمولة من الأسمدة ابتاعتها شركة زراعية ، موضحا “تظهر على إحدى الجثث علامات الاختناق كسبب محتمل للوفاة”.
وأشار إلى أن الأسمدة قد تكون ساهمت في تسريع عملية التحلل، كما عثر على متعلقات شخصية، بينها حقائب وملابس وشرائح هاتفية كُتب عليها بالخط “السيريلي” الخاص بصربيا.
وقال المدعي العام، المسؤول عن القضية مارسيلو سالديفار، إن الجثث قد تكون لمهاجرين غير نظاميين، مضيفا: “تم العثور على بقايا طعام بالقرب من الجثث، مما يشير إلى أنهم كانوا يستعدون لرحلة قصيرة”.
