الخروج من عنق الزجاجة

من حق جميع مكونات فريق اتحاد طنجة، أن تفتخر بإنجاز البقاء الذي كان إلى وقت قريب أقرب من المستحيل، بعدما وضع المدرب المغربي بادو الزاكي فارس البوغاز في أزمة طاحنة، وضعت الفريق على حافة الإفلاس، ثم انصرف إلى حال سبيله.

إصرار الرئيس واللاعبين والطاقم والجماهير على مواجهة التحدي، كان حقا مشروعا للجميع، فكان الرهان مبنيا على العزيمة، والإصرار على الخروج من عنق الزجاجة، والحل الوحيد هو استبدال الأرقام الصماء، بأرقام إيجابية، تمنح آمل البقاء في قسم الصفوة.

وعندما استعطفت وضعية الفريق المتأزمة أعيان طنجة وأباطرة المال، ليمنحوا فارس البوغاز، الدعم والدفء والمساندة، لإخراجه من تجربته البئيسة المريرة التي طبعها قرار التعاقد مع بادو الزاكي، فضل الأثرياء والأعيان عدم المجازفة والانسحاب من دفة القيادة، فاتخذ محمد الشرقاوي قراره بشجاعة، وبقناعة تامة مفادها ضرورة خروج فريق كبير يمثل عاصمة الشمال من عنق الزجاجة الضيق إلى الفضاء الواسع.

بعدما اتفقت مكونات الفريق على صنع بوادر الأمل، وجدت الجمهور الطنجاوي المساند الأول حاضرا ومتأهبا لإزاحة ركام مرحلة الكساد في النتائج، وهكذا أشعل الجمهور جذوة الحماس، فاستثمر اللاعبون هذا الحماس في تحقيق نتائج باهرة، انبعث منها اتحاد طنجة من رماده.

 

 

 

 

 

شارك المقال