خلال دورة أكتوبر التي عقدها مجلس اليوسفية، رفض باشا المدينة الانصياع لموضعه الإداري كرجل سلطة مراقب، وتحول إلى واحد من الأغلبية المسيرة لشؤون المجلس، بل امتد هذا التحول إلى اتخاذ قرارات أو انتزاعها في ظل عجز رئاسة المجلس عن تسيير جلسة الدورة.
باشا اليوسفية انتقل من دور الملاحظ المراقب، ولبس جلباب عراب رئيسة مجلس اليوسفية، وهذا ما اتضح من خلال وشوشات وتوجيهات ممثل السلطة الترابية، لم يستطع إخفاء مفعولها الذي وصل إلى حد إعلانه عن رفع جلسة الدورة، نيابة عن رئيسة المجلس الجماعي، في الوقت الذي كان ينتظر فيه المستشارون نهاية البث على لسان السيدة الرئيسة، إلا أن القرار خرج من فم سلطة الوصاية التي تحولت إلى سلطة رعاية.
وشوشات باشا المدينة لرئيسة المجلس البلدي لليوسفية والتي بدت عاجزة تماما عن تسيير الجلسة وعن التجاوب مع الأعضاء المتدخلين والرد على الملاحظات والتساؤلات التي وجهتها المعارضة، أحدثت ارتباكا واضحا لدى رئيسة المجلس، حيث أنها فقدت التركيز وتاهت بين تسليم أذنها لمداخلات المستشارين أو أن تكون كلها أذان صاغية لممثل السلطة ليكون طوق النجاة لها، والذي انحنى طوال الساعتين من عمر الجلسة للوشوشة في أذن الرئيسة، بشكل أزعج بعض أعضاء المعارضة المتدخلين، الذين أشاروا إلى رئيسة المجلس بضرورة الانتباه والاصغاء.
