حسن الحداد يكتب: نقابة ولاد زروال يخربون بيوتهم بأيديهم

اولا تحية اكبار و إجلال لكل الموظفين الاخيار الذين يشتغلون بكل جد واخلاص

اسباب العودة للموضوع البيان الجديد للنقابة التي دعت من خلاله الى مزيد من التصعيد انطلاقا من مبدأ انصر أخاك ظلما او مظلوما  دون الانتقال إلى باقي الحديث الذي فصّل فيه الحبيب المصطفى في  كيفية نصرة (الظالم) ، ونصرة الظالم هي مربط الفرس في الموضوع ، و الغريب في هذه النازلة ان النقابة لم تنشر و لم تشر إلى أي مسعى قامت به من أجل طي هذا الملف ، فالعرف و العادة ان تكون هنا خيارات أخرى تستعمل قبل الوصول إلى محطة الوقفات الاحتجاجية  كالحوار مع الأطراف المعنية و التدخل في الصلح و الاستعانة بالاخيار و الفضلاء و دوى النيات الحسنة ، كل هذا لم نسمع عنه ولم تنشر عنه النقابة خبرا و لا بيان و لا بلاغ ،

سقطة النقابة

ما قامت به النقابة أثناء تنظيمها للوقفة الاحتجاجية الاخيرة و التي بالمناسبة لا يمكن مصادرة حقها الدستوري في تنظيم الوقفات الاحتجاجية من أجل استرداد الحقوق . و من المؤكد ان الوقفات الاحتجاجية من بين أهم الآليات المعتمدة من طرف النقابات عبر كل الازمة ، غير أن خروج النقابة بفعل نضالي أعوج و  مشوه و مشبوه بعد انتشار تلك الصور و الفيديوهات التي توثق لمهزلة  نسخة  ولاد زروال المنقحة  حيث ظهر الأغيار  هم من يؤطر الوقفة  الاحتجاجية  ناهيك عن بعض الشعارات البعيدة جدا عن أخلاقيات النضال و الترافع  ( خروج بعض منتسبي النقابات يستنكرون الوقفة الشهوة )

العمل النقابي تحت المجهر

في ظل المتغيرات التي عرفها عالم الاتصال و نقل الاخبار استطيع القول ان موقعة (ولاد زروال) بمقاطعة بني مكادة وصلت إلى العالمية غير أن هذه الشهرة العابرة للقارات سوف يكون لها ما بعدها ، و من المؤكد انها سوف تساهم في  اتساع  الهوة بين العمال و النقابات بصفة عامة  وتكرس لتلك المقولة التي لا نريد لها أن تنتشر وهي ان النقابات مجرد دكاكين للاسترزاق و الابتزاز وهذا الأمر يؤسفنا  و لا نتفق معه  وليس من مصلحتنا ضرب العمل النقابي الذي نريد له ان يكون صمام الأمان للعمال ، و بالمناسبة كان له الفضل في تحقيق كثير من المطالب ، إلا أن الوقفة الاخيرة عملت من حيث لا يدري مهندسوها على ترسيخ تلك  النظرة ( الاسترزاق و الابتزاز)

معزة ولو طارت

رغم فشل الوقفة الاحتجاجية و التي أنقلب سحرها على اصحابها و تحولت إلى أكبر نكتة تلاك عبر الألسن ، كما اضحت أضحوكة تحكى في مقاهي المدينة إلا أن كبار القوم بالنقابة لم يكفيهم المستنقع الذي سقطوا فيه  بل اصروا على مزيد من إذلال الاخيار و الفضلاء في حقل النضال الجاد و الطموح  عبر اصدارهم لبيان جديد يخبرون عبره الرأي العام على أنهم عازمون على تخريب بيوتهم بأيديهم و كذلك سيستمرون في تمريغ كرامة النقابة و قتل ما تبقى من مصداقيتها ، إلا أن ما يثلج الصدر هو ظهور فئة من النقابيين رفضوا المهزلة و تبرؤوا منها كبراءة الذئب من دم يوسف واعتبروا ما تقوم به هذه النقابة من حماقات لا صلة له بالعمل النقابي وهنا اقول:

واقعة الموظفة و نائب رئيس المقاطعة لو توفرت النية الحسنة من جميع الأطراف المعنية ( المقاطعة و النقابة) لكان تم حلها بسرعة البرق نظرا لعدم و جود خلاف كبير يستحق كل هذا العناد و الجهد في تبعييد وجهات النظر  و المستغرب في القضية هو أن رئيس المقاطعة الذي سبق له ان اثنى على هذه الموظفة و اعتبرها المرأة الحديدة داخل المقاطعة لم يستطع ان يذوب الخلاف الحاصل بينها و بين نائبه ؟؟؟ و استطيع القول انه لم  يحرك ساكنا طيلة مدة  النزاع إلا بعد الوقفة الاحتجاجية التي خرجت عن الضوابط المتعارف عليها .

و مما يجب التنبيه اليه و ما يجب أن يعرفه مهندسوا النقابة ان كثير من متتبعي الشان العام مارسوا سياسية النآي بالنفس عن هذا النزاع إلا أن الوقفة الاحتجاجية استفزت معظمهم و دفعت بهم للخروج للعن و التعبير عن رأيهم في الموضوع حيث اجمع و اتفق الكل على رفض الأسلوب المعتمد في الاحتجاج ناهيك عن الآليات المستعملة التي ابانت عن ضعف في  التكوين و القدرة عن الإقناع عند بعض(  النقابيين)  .

ختاما اتمنى ان يتحرك أصحاب الضمائر الحي و ذوي الخبرة و التجربة داخل النقابة لوقف هذه المهزلة التي يصر البعض جر النقابة إليها إما بحسن نية او بغيرها

شارك المقال