خذوا المناصب والمكاسب وسنترك لكم الوطن

أصوات الغضب تتزايد ضد عزيز أخنوش بسبب أرباحه الخيالية واغتنائه الفاحش على حساب المواطنين

عندما يهاجر الأطباء والمهندسون، ويرحلون من البلاد، كيف سيكون حال بسطاء الوطن.

الأدمغة تعبر الحدود إلى أوربا أو كندا بسهولة، فيما العاطل يحمل جواز سفر، يتيح له التنقل إلى تركيا، في محاولة العبور خلسة، حاملا بطاقة مهاجر سري، أو متقمصا دور لاجئ هارب من حرب تدار رحاها في سوريا.

عندما هاجر الأطباء والمهندسون، فإنهم تركوا لهم المناصب، وبسطاء الوطن يتابعون كيف استولى المحظوظون على والمكاسب، وكيف شبعوا وارتووا من صنبور الامتيازات.

حولنا أخنوش وباقي الزعماء السياسيين إلى بضاعة انتخابية، وأوهمونا بأن المرحلة تقتضي الالتفاف حول رموز جل الأحزاب، لإطفاء المصباح، فكانت أصواتنا قربانا لصعود أسعار الوقود إلى ارتفاع قياسي، ضاعف من ثروة أخنوش.

يغضب الكثيرون من خلط السياسة بالدين، ولم يغضب القليلون من خلط السياسة بالاقتصاد وتضارب المصالح، وهكذا تتمدد ثروة رئيس حكومتنا، طالما وأن وسم أخنوش ارحل، لن يجدي في اختلال الموازين والمكاسب.

لم نحصل على المناصب، وهم نالوا المكاسب، والوطن لم يعد يتسع لجميع أبنائه، بعدما خنقته العطالة وارتفاع الأسعار، فنفذ صبرنا، ولهذا لن نجاري الشاعر التونسي مازن الشريف في كلمات قصيدته، وسنغير إيقاع لطفي بوشناق باختيارنا عنوة ترك الوطن.

 

 

شارك المقال