داء “التحامل المهووس على المغرب” يفتك بنظام الجزائر حسب الأخصائي عمر هلال

كيف تفسرون التحامل القاسي للجزائر اتجاه  المغرب بسبب ملف الصحراء؟

سؤال طرحه أحد الصحافيين على سفير المغرب لدى الأمم المتحدة “عمر هلال” وكان كافيا ليكشف الخبير المغربي  للعالم مهارة أخرى من مهاراته الدبلوماسية وحنكته ودهائه، حيث أبرز من خلال رده على الصحفي قدرته على تشخيص المرض الذي يعاني منه نظام الجزائر اتجاه المغرب وكأنه أخصائي في الأمراض النفسية… هو الذي ما فتئ يفاجئ العالم بخرجاته وتصريحاته بين الحين والآخر وتحليلاته  المتزنة الهادئة التي بقدر ما تبرز ما لهذا الدبلوماسي الاستثنائي من خبرة وتجربة وبعد نظر، بقدر ما تعكس التوجهات العامة للاستراتيجية السياسية للدبلوماسية المغربية التي ارتقت بالمملكة وجعلتها محط اهتمام واحترام لدى دول العالم. 

عمر هلال، وهو يعلن عن نتائج تشخيصه للحالة المرضية للنظام الجزائري أن هذا النظام يعاني من داء “التحامل المهووس على المغرب” العضال القريب من المرض النفسي منه والبعيد عن السياسة للأسف، وقد يتطلب تشخيصه وشرحه وتحليله ساعات وساعات.. مذكرا  بما يتميز به المغرب من الصمود والحكمة وضبط النفس لمواجهة هذا المرض الذي يفتك بالنظام الجزائري والذي أصابه بتشوهات دبلوماسية غير عادية.

عمر هلال وهو يسترسل في تشريح المرض عرج على ما  تقوم به الجزائر وما يرد به المغرب: ففي الوقت الذي تستغل فيه الجزائر مبدأ  تقرير المصير لأهداف سياسية وتعتقد أنه حكرا عليها دون غيرها تستغله لتفعل بما تريد، نجد المغرب يدافع عن وحدته الترابية على اعتبار أن مبدأ الوحدة الترابية ظهر حتى قبل ظهور الدول بالعالم، وأن المغرب يوجد كدولة منذ 12 قرنا، في الوقت الذي جاء فيه القانون الوضعي  لمبدأ تقرير المصير ضمن الإعلان 15/14 سنة 1960، وهو الإعلان ذاته الذي يؤكد على مبدأ الوحدة الترابية. وفي الوقت الذي بنت فيه الجزائر مخيمات على أراضيها وتستغلها  كعلامة للحديث عن وجود نزاع، يضيف الديلوماسي المغربي، نجد لدى المغرب الصحراء والتي يقوم بتنميتها وتوجد بها ساكنة نشيطة تشارك في الحياة الاقتصادية السياسية الاجتماعية الديمقراطية بالمملكة الشريفة. وفي الوقت الذي لدى النظام الجزائري  مجموعة انفصالية يسلحها، نجد لدى المغرب شعبا وساكنة صحراوية متشبتة بمغربيتها في التحام بين الشعب والملك.. وفي الوقت الذي يقوم فيه النظام الجزائري، بمعية البوليزاريو، بتحويل المساعدات الإنسانية والدعم الموجه للمحتجزين بمخيمات تندوف بالجزائر وهذا موثق بتقارير الأمين العام للأمم المتحدة وبتقارير المنظمات الغير الحكومية المكلفة بحقوق الإنسان المرفوعة إلى المفوضية السامية لحقوق الإنسان وإلى الأمين العام للأمم المتحدة، نجد المغرب في الجانب الآخر يستثمر ويبني من خلال تخصيص  8 ملايير دولار لخلق مشاريع اقتصادية واجتماعية وبنية تحتية. 

وفي ختام تشخيصه لداء “التحامل المهووس على المغرب” الذي فتك ولازال يفتك بالنظام الجزائري أكد السفير “عمر هلال” بأن هذا المرض العضال يدخل ضمن الأجندة “السياسية” التي يستغلها النظام الجزائري لمحاولة الخروج اليائس من أزمته ومشاكله الداخلية، في حين أن لدى المغرب قضية وطنية  يلتحم من خلالها الشعب مع ملكية عمرها 5 قرون.

شارك المقال