يسود توتر في إقليم سيدي بنور في صفوف التجار، وانقسامهم بين رافض ومؤيد لتغيير مكان إقامة السوق الأسبوعي الذي قررت السلطات الإقليمية نقله من مكانه الطبيعي إلى السوق النموذجي بمنطقة الطويلعات، الأمر الذي أفرز احتجاجات قوية انتهت بمسيرة صوب عمالة سيدي بنور.
ويختفي بين ثنايا الخلاف حول مكان السوق الأسبوعي، صراعات بين أعيان دكالة هم منتخبون كبار، إذ يسعى الطرف الأول إلى السير في اتجاه تنقيل السوق إلى منطقة الطويلعات، فيما يصر الطرف الآخر على ضرورة إعادة السوق إلى مكانه القديم، وهذا ما أجج نار الخلافات والصراعات بين بعض أعيان دكالة وأباطرة المال والانتخابات، وتسخير الكسابة وقودا للتأجيج.
وفي الوقت الذي رفض فيه الكسابة وتجار المواشي، الانتقال لممارسة نشاطهم بالسوق النموذجي اذي تم إحداثه بالطويلعات، بدعوى أنه يتواجد في مكان بعيد عن سيدي بنور، وأرضيته غير مناسبة للمواشي التي تعرضت للانزلاق، إلا أن الطرف الذي يؤيد قرار الانتقال يشدد على أن هذا السوق النموذجي تم إحداثه بأموال طائلة، وتم تدشينه من قبل عزيز أخنوش، ويتمتع بموصفات الجودة عكس الحالة المزرية التي كان يتواجد فيها السوق الأسبوعي القديم، كما أن السلطات الإقليمية تعهدت بإصلاح الأرضية التي اشتكى منها الكسابة.
وتحول الصراع حول مكان السوق الأسبوعي، إلى صراع بين بعض أعيان دكالة وكبار المنتخبين، إذ يسعى كل طرف إلى إثبات جدارته ونفوذه بالإقليم، سيما وأن الانتخابات المقبلة على الأبواب، ليصير السوق الأسبوعي رهانا أوليا قبل الوصول إلى التنافس الانتخابي.
