هل فشل الوالي المهيدية في تدبير مرحلة كورونا؟
يبدو أن هناك صراع خفي يدور بين والي جهة طنجة تطوان الحسيمة محمد المهيدية وحزب العدالة والتنمية بطنجة الذي يدبر أغلب شؤون المؤسسات المحلية المنتخبة، صراع لا تظهر حدته للرأي العام، ولكنه بات واضحا بعد البلاغ الأخير لحزب المصباح، والذي عكس فيه اختلافه الكبير مع المسؤول الأول في جهة الشمال حول تدبير حالة الطوارئ بمدينة البوغاز.
وليست هذه هي المرة الأولى التي يشتد فيها الخلاف بين مصباح طنجة الذي يقود جماعة ومقاطعات المدينة ومحمد المهيدية، هذا الأخير سبق أن مزق بلاغا للبشير العبدلاوي بعد اختلاف شديد حول ملف أمانديس، تقول مصادر مقربة من ولاية طنجة.
فبعد زخم نضالي شهدته الساحة المقابلة لمقر الجهة، من طرف عدة قطاعات همها الوحيد أن يفتح لها مجال أكبر للاشتغال والتي تضررت بفعل التدابير المشددة التي وضعها الوالي المهيدية والذي رفض التخفيف من وطأتها رغم انعكاساتها السلبية على أوضاع مهنيي جميع القطاعات، حيث تأزمت أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية بفعل تلك الإجراءات المشددة المرتبطة بانتشار فيروس كورونا.
خرج بلاغ لمصباح طنجة يوم أول أمس ليعلن رفضه للسياسة المتخذة من طرف السلطات المحلية، حيث دعا إلى تعميم وتسريع الانسياببة في الحركة المرورية بالمدينة بعد التحسن في الوضعية الوبائية من خلال إزالة المتاريس التي تعيق عملية السير والجولان، وإلى رفع القيود على مجموعة من الأنشطة الاقتصادية والتجارية والخدماتية ورفع اشتراطات الإغلاق في مواقيت محددة خاصة بمقاطعتي بني مكادة ومغوغة.
كما طالب الحزب ذاته بإلغاء العمل برخص التنقل الاستثنائية للسفر من وإلى طنجة لاسيما مع انخفاض عدد الإصابات المسجلة واستقرار الحالة الوبائية مع إدراج طنجة في منطقة 1.
حسب متتبعين فإن هذا البلاغ يذكر بخرجة البشير العبلاوي رئيس جماعة طنجة والقيادي في حزب العدالة والتنمية عندما طالب بفتح شواطئ مدينته بمجلس المستشارين، وهي خرجة اعتبرها مراقبون أنذاك مظهرا من مظاهر التوتر التي تطبع العلاقة بين المسؤول الترابي الأول وأعضاء المصباح
