تشهد مدينة طنجة، خلال الأشهر الأخيرة، تنامياً لافتاً لظاهرة التسول، ما أصبح يشكل مصدر إزعاج متزايد لزوار المدينة وسياحها، خصوصاً مع اقتراب احتضانها لمنافسات كأس العالم وكأس إفريقيا للأمم.
ورغم الطابع السياحي والدولي الذي يميز طنجة، فإن عدداً من شوارعها، وعلى رأسها الكورنيش ومحيط المراكز التجارية والمواقع السياحية، باتت تعرف انتشاراً واسعاً للتسول الممنهج، سواء من طرف الأطفال أو النساء، فضلاً عن الوافدين من مدن أخرى ومن دول إفريقية جنوب الصحراء.
وسجل عدد من المهتمين بالشأن المحلي أن الظاهرة لم تعد مقتصرة على التسول التقليدي، بل أصبحت تتخذ أشكالاً احترافية تصل حد مضايقة السياح، مع انتشار ممارسات موازية كـ”القمار العلني” وبيع منتجات مشبوهة في الفضاءات العمومية، وسط صمت السلطات المحلية.
ويحمل عدد من المواطنين والفاعلين المدنيين المسؤولية إلى السلطات الولائية، معتبرين أن دورها في مراقبة وتنظيم الفضاء العام لا يرقى إلى مستوى التحديات الراهنة، خصوصاً في ظل الاستحقاقات الرياضية القارية والدولية التي تستعد المدينة لاحتضانها.
وفي هذا السياق، تُطرح تساؤلات حول مدى نجاعة المقاربة المعتمدة من طرف الوالي يونس التازي، ومدى استعداد السلطات الإدارية والأمنية لمعالجة هذه الظواهر التي قد تسيء إلى صورة طنجة كوجهة سياحية واستثمارية واعدة.
ويطالب نشطاء بإطلاق حملات متكاملة تشمل الجوانب الاجتماعية، الأمنية، والاقتصادية، من أجل القضاء على هذه الظاهرة في احترام للكرامة الإنسانية، وتهيئة المدينة بالصورة التي تليق بمكانتها ودورها المستقبلي في الخارطة الرياضية الإفريقية والدولية.
