Close Menu
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    الواضح 24
    Bannière AML
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام بينتيريست
    الواضح 24
    Bannière AML
    أنت الآن تتصفح:الرئيسية»كُتّاب وآراء»عثمان الحضري يكتب :هل فعلا تمت مخزنة حزب العدالة و التنمية؟

    عثمان الحضري يكتب :هل فعلا تمت مخزنة حزب العدالة و التنمية؟

    الواضح24بواسطة الواضح2416 أكتوبر 2020 - 11:45 صباحًا

    كثيرا ما يشاع أن حزب العدالة و التنمية حزب مخزني ، و أن الإدارة المخزنية وظفته كورقة سياسية للتخفيف من الاحتقان الاجتماعي الذي جاء مع زخات الربيع العربي ، فكان الخيار الأول و السليم للمخزن للإسراع في احتواء هذا الاحتقان ، و استيعاب الاحتجاجات التي شهدتها مدن مغربية عدة ، هو اختيار حزب يتوافق عليه الجميع ، و يمكن أن يعوّل عليه ، و يمكن أن يشكّل أيضا الأمل للسلطة و للشعب للخروج من عنق الزجاجة، و ذلك ما كان .


    فحزب العدالة و التنمية آنذاك و هو في المعارضة ، كان الحزب الوحيد الذي تجتمع فيه هذه المواصفات ، و كان هو الحزب الذي ما زالت أيديه بيضاء نقية ، و الذي في نفس الوقت أبان عن حنكة و حكمة و حكامة في تسيير الجماعات القليلة و الصغيرة التي كان يرأسها و يسيرها ، و أيضا أبان عن مجهود لا يقل جودة عن الأول على مستوى المؤسسسة التشريعية -البرلمان- ، و الذي أيضا و هو الأهم ، يحضى بتأييد شعبي و جماهري منقطع النظير و يفوق بكثير التأييد الذي تحضى به باقي الأحزاب الأخرى .

    ففي تلكم اللحظة سنة 2011 ، و في خضم الإحتجاجات و المظاهرات التي طالت كبريات و معظم المدن المغربية ، كان السخط الشعبي في وهجه ، و الرغبة في التغيير في ذروتها ، و استفحال الفساد الذي خرم جسد الدولة و أزرى بالشعب ما زال يذكي نار الثورة و لهيبها . فكانت الأمور غامضة ، و الوجهة غير محددة ، و الوضعية خطيرة و دقيقة .


    و الدولة المغربية و رأسها كانا بين خيارين اثنين لا ثالث لهما ، إما خيار التصلب و التجمد على موقف الممانعة و سياسة المماطلة عبر الإبقاء على الأمور و الشخوص التي انتفض الشعب و الشباب ضدها و لا نعلم ماذا كان سينتج هذا الموقف ، و بين خيار الرضوخ لصوت الشعب و كلمته ، و القيام بإصلاحات جذرية على رأسها تعديل دستوري .
    فاختارت بلادنا الخيار الثاني و تجنبت مسار الدول التي اختارت التصلب و التجمد ، بل سلكت مسلكا لينا في التعامل مع الحدث و إعادة ترتيب أوراق الحكم بشكل حضاري .


    ألقى الملك خطاب 9 مارس الشهير ، وبعد شهور معدودة صوت المغاربة على دستور جديد ، وأقيمت انتخابات برلمانية سابقة لأوانها ، فاكتسح حزب العدالة و التنمية الساحة بقيادة زعيمه الأستاذ عبد الإلاه بنكيران فحقق فوزا ساحقا ، و لأول مرة يأخذ بزمام رئاسة الحكومة ، و هنا مربط الفرس و مِفصل القول ..

    مما يثيره البعض بل و يؤمن به إيمانا يخلو من شك ، هو أن كلٌّ من الإدارة المخزنية و الأمانة العامة لحزب العدالة و التنمية قرروا أن يقوموا بتحالف سياسي خفي من أجل تسكين الوضعية الحرجة للبلد ، و الخروج من الأزمة بأخف الأضرار ، و ذلك عبر تمكين العدالة و التنمية من المقاعد النيابية و تسهيل الأمور عليهم حتى يستأثرو بالحكم و ذلك ما كان .


    صراحة الرد على مثل هكذا إدعاء ، لا يحتاج الكثير من تعمق و التحليل حتى يُنسف جملة و تفصيلا ، فمن يقول هذا القول في الدرجة الأولى هم في الحقيقة خصوم سياسيون و فاعلون مدنيون تحركهم ولاءاتهم الحزبية و أحقادهم النفسية ، بعدما فشلوا فشلا ذريعا في أول انتخابات نزيهة بنسبية طبعا يعرفها المشهد الإنتخابي بالمغرب ، لكنني سأحاول في هذا المقال أن لا أرد عليهم بل سأعطيهم بعض الحقائق و الوقائع التي تفند إدعائهم الباطل.


    أولا حزب العدالة و التنمية على رأس الحكومة الأولى بعد دستور 2011 عرف عراقيل ممنهجة من طرف جهات تملك تأثيرا كبيرا على بعض الأحزاب السياسية ، فما هي إلا سنتين من الإشتغال حتى شاهدنا انسحاب حزب الإستقلال بطريقة مشبوهة و الذي كان يشكل السند الأول للعدالة و التنمية في التسيير الحكومي .


    ثانيا تجييش العديد من زعماء الأحزاب و على رأسهم حزب الأصالة و المعاصرة للضرب في مشروعية الحزب و مشروعية زعيمه عبر اتهامه كل مرة بأن الحزب يشكل امتدادا للتنظيم الدولي للإخوان المسلمين ، و محاولة تسويق الفكرة إعلاميا على أن الحزب لديه فكر داعشي يريد أن يطبق الشريعة و الحدود و القصاص و يبعث الخلافة من جديد الشيء الذي يخلق هالة إعلامية يصدقها بعض من لا يكلفون أنفسهم عناء التحري و البحث .

    ثالثا تتبع عورات زعمائه و رموزه و الأسماء االبارزة و المؤثرة فيه ( النجار ، الشوباني ، يتيم ، ماء العينين ، و حتى بعض شبابه الذين استخدموا كورقة ضغط أيام البلوكاج … ) ، و أيضا تلفيق التهم الجاهزة لهم ، بل و تجييش أشخاص لإحياء و استغلال قضايا ميتة كقضية أيت الجيد التي يريدون بها رأس الدكتور عبد العالي حامي الدين ، و طبعا لا يفعلون ذلك إلا مع أصحاب العدالة و التنمية ، أما أصحابهم فحتى إن استغلو النفوذ و ضبطو في قضايا فساد فيبقون بعيدين كل البعد عن المتابعة .

    رابعا ، البلوكاج الحكومي المعروف نتيجته ، و المجهولة أسبابه ، البلوكاج الذي أريد به رئيس الحكومة آنذاك ، الرجل المفوه الأستاذ عبد الإلاه بنكيران الذي عرّى رؤوس الفساد و أركانه ، و الذي كان السبب في زيادة منسوب الوعي السياسي لدى المواطنين حتى بات المواطنون يتسابقون للمقاهي لا من أجل مشاهدة مباريات الكلاسيكو و الدربيات العالمية ، بل فقط لمشاهدة الجلسة الشهرية لرئيس الحكومة بالبرلمان ، و التي كان يسجل فيها بنكيران أهدافا في المعارضة أكثر مما كان يسجله نجوم الكرة مجتمعين في شباك خصومهم .

    خامسا انتخاب رئيس مجلس النواب بطريقة فكاهية مسرحية ، فالعرف السياسي في انتخاب رئيس مجلس النواب ، يكون لصالح الحزب الذي تبوأ المرتبة الثانية في نتائج الإنتخابات ، و طبعا الذي يكون داخلا في الإئتلاف الحكومي ، فكان الأصح أن يكون حزب الإستقلال ، لكنه أزيح بسبب قول أمينهم العام في لقاء داخلي بأن موريتانيا تاريخيا كانت أرضا مغربية ، و لكن الحقيقة أنه أزيح و منع من المشاركة في الحكومة بعدما قرر إعادة النظر في مواقفه ، و الإسطفاف في صف الشعب من جديد .

    سادسا مقتل الدكتور عبد الله باها بطريقة مشبوهة في خضم ولايته الوزارية ، و كأن الله ما اختاره ليموت إلا عندما كان وزيرا و اليد اليمنى لرئيس الحكومة ، عجيب !!
    أضف لذلك المسيرة التي أطلق عليها مسيرة “ولد زروال ” ، تلكم المسيرة المسخرة التي بقيت وصمة عار في جبين من كانوا خلفها و من جيشوا لها ، و التي أريد بها تسفيه عمل الحزب و التهجم عليه فأبى الله إلا أن يفضحهم و يرد كهم في نحورهم ، و غيرها من الأمور المشابهة كثير ….

    و بالتالي كان هذا غيض من فيض ، و هذا كفيل بأن يدحض كل الإدعاءات حول شبهة التحالف مع المخزن ، أو الحزب قد استقطبت نخبته ، و إلا فالأمور أعمق بكثير من هذا ، و خصوصا عندما ننزل لمستوى التسيير المحلي للجماعات الترابية و المقاطعات ، حيث تجد وزارة الداخلية مرتعها لأن لديها اليد الطولى ، فتنزل بثقلها و كلكلها على المنتخبين عبر عمالها و وُلاتها من أجل بسط نفوذها أكثر و الحفاظ على هيبتها ، و لكم في جماعة طنجة عبرة يا أولي الألباب !! فهل من لبيب ؟؟ فهل يعقل أن تحارب الإدارة المخزنية من أصبح جزءا منها كما يدعي البعض ؟؟

    في الأخير و بعد كل ما قيل نتساءل :
    إذا كان حزب العدالة و التنمية حزب إداري و مخزني ، فلماذا كل هاته العراقيل يا سادة ؟؟

    واذا كان حزب العدالة و التنمية حزب مخزني فلماذا يعزل رئيس الحكومة السابق ؟؟
    وإن كان حزب العدالة و التنمية حزب مخزني و يقدم خدمات جليلة للمخزن ، فلماذا يحارب و يتتع ويتربص بقاداته ؟؟
    إن كان حزب العدالة و التنمية يفيد الدولة و المخزن ، فلماذا قد تتخلى عليه هذه الدولة مادام يقدم لها الخدمات ؟؟

    شاركها. Copy Link واتساب فيسبوك تويتر
    السابقإبراهيم المراكشي يكتب : “لا غالب إلا الله”: دروس وعبر
    التالي “التخطيط” تقترح حجرا شاملا ليوم واحد في الأسبوع لمواجهة ارتفاع إصابات “كورونا”

    المقالات ذات الصلة

    حزب العدالة والتنمية…  من “المعارضة الهادئة” إلى حدود معارضة عبد الله بووانو

    26 نوفمبر 2025 - 7:09 مساءً

    الأستاذ عبد الكبير اخشيشن والنقابة بعد تسارع الإيقاع في المشهد الإعلامي

    26 نوفمبر 2025 - 1:09 مساءً

    عبد الغني السرار أستاذ العلوم السياسية: هل من صلاحيات الملك الدستورية إقالة رئيس الحكومة أو دفعه لتقديم استقالته؟

    6 أكتوبر 2025 - 2:21 مساءً

    تآكل خطاب ذ. عبد الصمد بلكبير أمام حركة جيل زد بالمغرب 

    5 أكتوبر 2025 - 11:22 مساءً

    في محاولة فهم حركة جيل زد 212

    3 أكتوبر 2025 - 11:21 صباحًا

    قراءة في كلمة ناصر الزفزافي من سطح بيته

    4 سبتمبر 2025 - 11:43 مساءً
    اترك تعليقاً

    التعليقات مغلقة.

    آخر الأخبار

    اتفاق جديد بين المغرب وإسبانيا في مجالات الاستثمار والنقل

    حصيلة فاجعة فاس ترتفع إلى 22 ضحية

    فاجعة انهيار بنايتين بفاس: حصيلة ثقيلة وفتح تحقيق تحت إشراف النيابة العامة

    فاجعة بحي المسيرة بفاس.. استمرار عمليات انتشال الضحايا بعد انهيار عمارتين سكنيتين

    العدالة والتنمية بجهة طنجة تطوان الحسيمة ينتقد أداء الحكومة ويدعو للتعبئة للانتخابات المقبلة

    مصرع شابة بعد سقوطها من الطابق الرابع لعمارة سكنية في طنجة

    مشاركة اللجنة الجهوية لحقوق الإنسان في لقاء توعوي بالحسيمة حول مخاطر العنف الرقمي ضد النساء والفتيات

    © 2025 ThemeSphere. Designed by ThemeSphere.

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter