“الشرقاوي” يسقط في حالة التنافي والمجلس في طريقه للانقاذ 

 

 

بقلم : يوسف المنصوري

من المنتظر ان تعقد جماعة طنجة غدا الثلاثاء ، دورتها الفريدة العادية لشهر ماي 2024 حاملة لمجموعة من النقط المدرجة بجدول أعمالها والمتعلقة بمختلف الانشطة والشراكات والقرارات المرتبطة بتدبير وتسيير جل اللجان الدائمة بالمجلس.

باستغراب كبير ، استقبل الشارع الطنجاوي وجمهور الفريق الاول لعروس الشمال ، النقطة الاخيرة والقاضية بالغاء مقرر المجلس عدد 2030/2024 المتخذ خلال الدورة الاستثنائية المنعقدة بتاريخ 04/04/2024 بالمصادقة على مشروع الاتفاقية المتعلقة بمنح الدعم المالي السنوي برسم سنة 2024 لفائدة جمعية اتحاد طنجة لكرة القدم والمقدر بنصف مليار سنتيم ، النقطة الغريبة في الدورة الفريدة تطرح الكثير من علامات الاستفهام المرتبطة بالنجاعة والجدية في اتخاذ القرارات والتحايل على المنطق ، للخروج من المأزق على حساب سمعة المدينة وفريقها ونجاعة التسيير التي اصبحت مطلبا اساسيا من طرف محبي الفريق ومكوناته .

في المقابل قرر المجلس وفي نفس النقطة الملغومة ، اضافة شراكة جديدة يعرضها على انظار المجلس للمصادقة عليها تقضي بدعم جمعية تسيير فريق الاتحاد الرياضي لطنجة لكرة القدم “الوحيدة النشاط!” ، والغاء الشراكة المبرمة سابقاً مع جمعية اتحاد طنجة ، هرباً من الوقوع في حالة التنافي التي تجمع بين مسؤولية رئيس الفريق وجماعة طنجة حسب ما أكده أحد نواب العمدة الذي فضل عدم ذكر اسمه .

السؤال المطروح بعد هذه الواقعة الغريبة ، ما الفائدة من رفع شعارات الحكامة والجدية ما دام أن هناك سياسيون يستغلون ثغرات القانون للتحايل على القوانين التشريعية والدوريات الوزارية ، مع العلم ان مبدأ الفصل والتنافي وتضارب المصالح لم يأتي اعتباطياً ، بل كان بدراسة دقيقة لمختلف اطر وزارة الداخلية بشراكة مع مختلف القطاعات الحكومية من اجل الحد مع الفساد المالي واستغلال المناصب والسلطة وهدر المال العام لاغراض شخصية او حزبية وانتخابية .

اذا كان القانون هو منع اي شخصية سياسية بأن تجمع بين الدعم العمومي بمختلف انواعه وبين منصبه السياسي ، فلماذا عمدة المدينة ومجلسه يسير في اتجاه التحايل على القانون واستغلال ثغرات فيه والوقوع في التنافي غير المباشر ، لدعم رئيس الفريق على حساب جمعية تسيير مدرسة فريق اتحاد طنجة التي تبقى ضعيفة جدا بالمقارنة مع مدارس كروية موجودة في عمق الاحياء الهامشية ، مع العلم ان جمعية التسيير حظيت بمبالغ مهمة في اطار الدعم والتحايل على القانون لم يتم استثمارها بمشروع المدرسة بل كانت قنطرة قصد اسقاط حالة التنافي واستعمال اموال الدعم لحل مشاكل الفريق العالقة بسبب سوء التسيير المالي والاداري الذي رافق جميع المكاتب المسيرة لفريق اتحاد طنجة عبر التاريخ .

Shortened URL
https://www.alwadih24.com/55vw
شارك المقال