دراسات علمية أمريكية تبرز أهمية مؤسسة الزواج وفوائده للأطفال وخطورة العلاقات خارجه

تُعتبر الأسرة من أهم المؤسسات الاجتماعية في جميع الثقافات والمجتمعات. وقد تم إجراء العديد من الدراسات العلمية الغربية التي تسلط الضوء على أهمية الأسرة والحفاظ عليها والتي تفند أطروحة ما يعرف اليوم بالأمهات العازبات والعلاقات خارج إطار الزواج ، ولو أن شبابها علموا ما توصل اليه الغرب منذ فترة حول ضرر العلاقات خارج اطار الزواج وآثاره  على الأطفال لقل الحماس حول ما يسمى بالعلاقات الرضائية التي حم حميم البعض في الدفاع عنها واليوم سوف نتناول أهم الدراسات الامريكية وبأرقى الجامعات الدولية والتي توضح جليا أهمية مؤسسة الزواج وأن الإسلام كان سباقا في دعوته الى الحفاظ على هذه المؤسسة   . وفيما يلي بعض الدراسات العلمية التي تتناول هذا الموضوع:

الدراسة الأولى: دراسة “الأسرة وصحة الأطفال” (The Family and Child Health Study):

أجرتها منظمة الصحة العالمية وشملت أكثر من 10 دول مختلفة. وقد أظهرت النتائج أن الأطفال الذين ينشؤون في بيئة عائلية صحية ومستقرة يكونون أكثر صحة ورفاهية من غيرهم ، ويظهرون مستويات أفضل في النمو والتطور العقلي والاجتماعي.

الدراسة الثانية: دراسة “أثر الأسرة على الصحة النفسية” (The Impact of Family on Mental Health) :

أجراها باحثون في جامعة هارفارد، وتوصلت الدراسة إلى أن الأسرة تلعب دورًا حاسمًا في تعزيز الصحة النفسية لأفرادها. الأطفال الذين يعيشون في بيئة أسرية مستقرة وداعمة يعانون من معدلات أقل للقلق والاكتئاب والاضطرابات النفسية الأخرى.

الدراسة الثالثة: دراسة “الأسرة والتحصيل الأكاديمي” (The Family and Academic Achievement):

أجريت في جامعة ستانفورد، وأظهرت الدراسة أن الأسرة تلعب دورًا هامًا في تعزيز التحصيل الأكاديمي للأطفال. الأطفال الذين يعيشون في بيئة أسرية متوازنة ومحفزة وتوفر لهم الدعم العاطفي والتعليمي يحققون نتائج أفضل في المدرسة ويتفوقون أكثر في الدراسة.

الدراسة الخامسة: Amato, P. R., & Booth, A. (1997). A Generation at Risk: Growing Up in an Era of Family Upheaval. Harvard University Press.

وهذا الكتاب الذي تولت جامعة هارفارد نشره،  يعرض الأدلة القوية التي تدعم أهمية الأسرة في تحقيق الرفاهية الاجتماعية والنفسية للأفراد وكذلك أثر الاضطرابات العائلية على تطور الأطفال.

أما الدراسة السادسة: Popenoe, D. (1996). Life Without Father: Compelling New Evidence That Fatherhood and Marriage Are Indispensable for the Good of Children and Society. Free Press.

يستعرض الكتاب الأبحاث والدراسات التي تشير إلى أهمية الأبوة والزواج في تحقيق تنمية صحية وسليمة للأطفال وتأثير غياب الأب عن الأسرة.

أما الدراسة السابعة : Hetherington, E. M., & Kelly, J. (2002). For Better or For Worse: Divorce Reconsidered. W. W. Norton & Company.

يتناول الكتاب دراسة شاملة حول تأثير الطلاق والاضطرابات العائلية على أفراد الأسرة ويستعرض أدلة قوية حول أهمية الاستقرار الأسري.

أما الدراسة الثامنة: Coleman, M., & Ganong, L. (Eds.). (2004). Handbook of Contemporary Families: Considering the Past, Contemplating the Future. SAGE Publications.

هذا الكتاب يقدم مجموعة من المقالات التي تعرض نظرة شاملة للأسرة المعاصرة وتستعرض الدراسات الأكثر تحديثًا حول أهمية الأسرة في المجتمع الحديث.

أما الدراسة التاسعة Palkovitz, R. (2002). Involved Fathering and Men’s Adult Development: Provisional Balances. Lawrence Erlbaum Associates.

هذه تسع  دراسات ولو شئت لاتبعتها بدراسات أخرى تبرز أهمية الانجاب داخل اطار مؤسسة الزواج وضرر الانجاب خارجه وخطورته على الصحة النفسية والعقلية للأطفال.

وسنقف هنا عند أهم دراسة الامريكية بعنوان: Involved Fathering and Men’s Adult Development: Provisional Balances

والبحث الذي تم نشره بواسطة Palkovitz في عام 2002 بعنوان “Involved Fathering and Men’s Adult Development: Provisional Balances” يركز على دور الأب في التنمية البالغة للرجال وتأثيره على حياتهم الشخصية والاجتماعية ويهدف البحث إلى استكشاف كيف يؤثر الانخراط النشط للأب في رعاية الأطفال على تطور الرجال البالغين.

يبدأ البحث بتقديم نظرة عامة على تغير الأدوار الجنسية في المجتمعات الحديثة وكيف أن الأبوة المشاركة تصبح أمرًا متزايدًا في العديد من الثقافات. يقدم البحث أيضًا مراجعة للأدب السابق حول هذا الموضوع ويبحث في مفهوم الأبوة المشاركة وأهميتها في تطور الرجال.

من خلال استخدام مجموعة متنوعة من الأبحاث والدراسات، يقدم البحث دلائل على فوائد الأبوة المشاركة على صحة وتطور الرجال البالغين كما يشير  إلى أن الأبوة المشاركة يمكن أن تؤدي إلى زيادة الرضا الشخصي والرفاهية النفسية للرجال، وتقوية العلاقات الأسرية وتعزيز التفاعل الاجتماعي الإيجابي. كما يبين البحث أن الأبوة المشاركة قد تسهم في تنشئة أطفال صحيين نفسيًا واجتماعيًا.

الخلاصة: أن أطروحة الأطفال يمكن أن ينعموا بحياة طبيعية  في ظل غياب الدور الفعلي  للاب داخل الاسرة أو خارج اطار الزواج لاغية علميا.

الشيء الذي أكدته دراسات أخرى جريئة كالتي قام بها Popenoe  بعنوان Life Without Father: Compelling New Evidence That Fatherhood and Marriage Are Indispensable for the Good of Children and Society” يستعرض أدلة قوية تؤكد أهمية الأبوة والزواج لصالح الأطفال والمجتمع.

يشير البحث أيضًا إلى أن هناك آثارا سلبية قد تحدث نتيجة غياب الأب عن الأسرة، مثل زيادة معدلات الجريمة والتدخين وتعاطي المخدرات وتدني الأداء الأكاديمي، يؤكد البحث على أن الأبوة ليست مجرد وظيفة بيولوجية، بل تتطلب استثمارا عاطفيا وتفاعلا فعالا مع الأطفال.

ويختتم البحث بأن الأبوة والزواج هما عوامل أساسية لبناء مجتمع صحي ومستدام كما  يوصي البحث بتعزيز الدعم للأباء وتعزيز دورهم في تربية الأطفال، وتشجيع المشاركة الأبوية النشطة والمستدامة.

وقد قام الباحثان  Hetherington و Kelly بدراسة أكاديمية رصينة بعنوان  “For Better or For Worse: Divorce Reconsidered

و الذي نشرته W. W. Norton & Company عام 2002،

يتناول البحث دراسة شاملة حول الطلاق ويعيد النظر فيه من منظور علمي، يستعرض أدلة قوية حول تأثير الطلاق على أفراد الأسرة والمجتمع. يبدأ البحث بتقديم نظرة عامة على ظاهرة الطلاق وتطورها على مر العصور، ويشير إلى تزايد معدلات الطلاق في المجتمعات الحديثة.

باستخدام مجموعة واسعة من الأبحاث والدراسات، يستعرض البحث تأثير الطلاق على الأطفال والأبوين. يشير البحث إلى أن الطلاق قد يؤثر بشكل سلبي على صحة الأطفال وسلوكهم، مع تعرضهم لمشاكل نفسية واجتماعية، وأن هناك تباينًا كبيرًا في تأثير الطلاق بين الأسر والأفراد، وأن قليلا من  الأطفال والأبوين من  يتكيفون بشكل جيد بعد الطلاق وينجحون في بناء حياة جديدة وصحية. يعرض البحث أيضًا بعض العوامل التي تؤثر على تأثير الطلاق، مثل الدعم الاجتماعي والاقتصادي وجودة العلاقات العائلية.

إن توالي الدعوات اليوم هنا وهناك حول إقامة العلاقات خارج اطار مؤسسة الزواج لا يقوم على أي أساس علمي او أكاديمي اللهم الا التقليد الاعمى والبعد عن ركائز المجتمعات الاصيلة التي تحارب الرذيلة الشيء الذي يهدد أسس استقرار المجتمعات وسبل الرقي بها.

شارك المقال