لماذا يخشى عمدة طنجة ونوابه الصحافة المحلية؟؟

إلياس العماري من الفقر إلى الثراء الفاحش

كان بودنا ونحن نرصد قضايا مهمة تدخل في صلب اهتمام المواطن الطنجاوي، أن نلقى الأذان الصاغية، والذوات المتفاعلة والمسكونة بهم الساكنة، وذلك بالإجابة عن كافة الأسئلة التي تهم الإقليم.

لم نتوقع ونحن نرصد ملفا حساسا، أن تفضح كواليس طبخة محاولة تفويت ملك عمومي لشركة بعينها جماعة طنجة، وتسقط أوراق التوت عن منتخبين لطالما تغنوا بمدى عشقهم وحبهم لمدينة البوغاز، حيث أن محضرين مسربين فضحا المستور وكشفا عورات مسؤولين كان شعارهم في السابق مقاومة الفساد، فلم نشهد أية مقاومة تذكر اللهم في الملفات الصغيرة، أما القضايا الكبرى فكان الصمت موقفهم وكأن القطة أكلت ألسنتهم.

حسب المحضرين المسربين فإن من ناقش ملفا حساسا من طرف جماعة طنجة والذي يتمثل في تسيير موقفين للسيارات، هو موظف عمومي إلى جانب مسؤولين في مؤسسات عمومية أخرى، الأمر الذي يطرح علامات الاستفهام حول غياب فاعلين منتخبين عن هذا الاجتماع، وما سبب هذا الغياب؟؟ أو لم يكن من الأجدر أن يتواجدوا ويدافعوا عن مصالح الساكنة، بدل الوقوف على الحياد، وهو بالمناسبة حياد سلبي، خاصة بعد ما تبين من خلال المحضرين ذاتهما انحياز واضح من طرف هؤلاء المسؤولين لشركة سوماجيك، وكأن هذه المدينة مقدر عليها أن تدبر شوارعها من طرف سوماجيك فقط.

موقف الجماعة السلبي من هذا الملف لم يتوقف عند هذا الحد، فالطامة الكبرى التي خيبت أمالنا وأمال قراء الواضح 24 هو رفض العمدة ومن معه تقديم توضيحات بخصوص هذا الموضوع، واكتفوا فقط بإعطاء مبررات نحسبها واهية من قبيل “لا نمتلك المعطيات ولا المعلومات”، وهو عذر أقبح من زلة، فكيف بمسؤول انتخبته الساكنة لا يعلم شيء عن اجتماع يعنى بمناقشة مصير ملك عمومي، من يملك المعلومة إذن ومن بوسعه تقديمها للرأي العام وللصحافة المحلية؟ إن كان هذا موقف منتخب وثقت به الساكنة ومنحته صوتها فما علينا في هذه الحالة إلا أن نفوض أمر الطنجاويات والطنجاوين لله عز وجل وألا نعقد آمالا كبرى على مسيري جماعة طنجة الذين يرفضون أن يخرجوا ليوضحوا للرأي العام ما يجري في دواليب الجماعة، ويشرحوا من خلالنا كصحافة محلية لماذا هذا الإصرار على شركة سوماجيك بالضبط، وهي الشركة التي نجحت في معاداة مختلف فئات طنجة من سائقين ونشطاء مدافعين عن المساحات الخضراء.

إن رغبة ساكنة طنجة أن يكون الانتماء لهذه المنطقة عملا دؤوبا وإحساسا بأوضاعها، وليس مجرد استعراض للعضلات أو حناجر تنفجر أثناء الحملات الانتخابية فقط، وهذا ما يمكن أن نسميه ضحكا على الذقون، لأن من يريد الخير لمدينته، عليه أن يفتح الملفات الكبرى لا أن يختبئ وراء مكتبه ولا يخرج منه إلا في خرجات معدودة، والأنكى من ذلك أن يدعي أنه لا يعلم أي شيء حول ما يقع في مدينة اختاره مواطنوها لكي يدبر شؤونها.

Shortened URL
https://www.alwadih24.com/j1yu
شارك المقال