مطالب التحفيظ المعلقة تؤرق بال مجموعة من المواطنين بإقليم اليوسفية

مطالب التحفيظ المعلقة تؤرق بال مجموعة من المواطنين بإقليم اليوسفية

اذا كان  الفصل 50 من قانون التحفيظ العقاري يقر أن “مطلب التحفيظ يعتبر لاغيا وكأن لم يكن إذا لم يقم طالب التحفيظ بأي إجراء لمتابعة المسطرة، وذلك داخل أجل ثلاثة أشهر من يوم إنذاره من طرف المحافظ بواسطة عون التبليغ من المحافظة العقارية أو بالبريد المضمون، أو عن طريق السلطة المحلية أو بأية وسيلة أخرى للتبليغ”.

فإن مطالب تحفيظ كثيرة بمدينة اليوسفية خصوصا بأحياء النهضة والسمارة ودوار الفواشخ، لها سنين عديدة ولم يتم الحسم فيها رغم العديد من الشكايات في الموضوع، مثل المطلب عدد 33875 م والمطلب عدد7224 م، هذا الأخير الذي يبتدئ من دوار الفواشخ جماعة السبيعات مرورا بحي النهضة وصولا للزلاقة ومثله كثير بالمدينة، والذي تم تقديمة في القرن الماضي بمحافظة مراكش والذي لم تكتمل مسطرة تحفيظه، ومع العلم أن القانون واضح والفصل 50  لا غبار عليه، فلا المحافظة العقارية بمراكش ألغته آنذاك أو محافظة آسفي بعد إلحاق اليوسفية إداريا بالأخيرة، مع العلم أن الأراضي المعنية بالمطلب بنيت فوقها أحياء كحي النهضة وأراضي أخرى فلاحية ورثها أو اشتراها الاغيار بدوار الفواشخ، لكنهم ووجهوا بطلب رفض تحفيظ ما اشتروه أو ورثوه عن أبائهم لأن الأرض بها المطلب المشؤوم 7224 م ليبقى السؤال مطروحا: ما الذي يمنع المحافظة العقارية بأسفي من إلغاء هذا المطلب أو رفضه ؟فالرفض والإلغاء يشتركان في وحدة النتائج والأثار رغم افتراقهما في أمور أخرى لا يسمح الوقت بتفصيلها.

ما الذي يا ترى  يمنع المحافظ من أن يتبع المسطرة ويقوم بإنذار طالب التحفيظ لتقديم حججه لتدعيم مطلبه، وفي حالة بقائه دون رد والحالة التي نحن عليها الأن جاز للمحافظ إلغاء المطلب لعدم متابعة المسطرة (الفصل 50) من قانون المحافظة العقارية، أما إذا استجاب طالب التحفيظ للإنذار وقدم مستندات لمطلبه خرج من حالة التماطل إلى ما هو مطلوب منه في الإنذار، وهو الأمر الذي لم يتم تفعيله في هذه المطالب، لأن الآجال معروفة ومحددة في القانون الملزمة لطالب التحفيظ للإدلاء بالحجج والمستندات لمتابعة الإجراءات ومجموعة من الآجال التي ينبغي التقيد بها داخل أجل 3 أشهر، الشيء الذي لن تجده في هذه المطالب إذ أنه لو تم تفعيلها لما كتب على ظهر الملف المطلب 7224 م بالمحافظة العقارية بأسفي (لا يوجد أي سند لهذا المطلب غير عدة تعرضات تثقل كاهل هذا الملف).

وإن كان عكس ذلك، فلماذا لم يتم تسليم شهادة الملكية لطالب التحفيظ، حتى إن البعض من دافعي المطلب أو ورثتهم أصبحوا يطالبون بإلغائه لأنه شكل عائقا أمامهم وأمام المواطنين الذين اشتروا من عندهم، أو من عند أجدادهم فلا يعقل أن يشتري مواطن بقعة في حي مهيكل، وعند تقديمه طلب تحفيظها أو بنائها يواجه بمطلب قديم، وعليه أن يقدم إثاوة للطبوغرافي لكي يخرج المطلب من البقعة في تحايل على القانون، وإرهاق لجيوب المواطنين، (للإشارة ليس كل الطوبوغرافين يقبلون ويفعلون هذا الشيء).

لذا حان الوقت لكي تتحمل المحافظة العقارية بآسفي والسلطات العمومية باليوسفية في شخص العامل مسؤوليتها، وتتدخل لإنهاء هذا المشكل الذي عمر طويلا، إذ لا يعقل أن يقدم أحد مطلبا للتحفيظ منذ “القرن الماضي” ولم يبث فيه لحد الساعة! فإذا كان طلب التحفيظ مبنيا على أسس واقعية فلماذا لم يحفظوا له منذ ذلك الوقت؟ وإذا كانت حججه واهية فلماذا مازالت تلك المطالب موجودة؟ مما يطرح علامات استفهام كثيرة، المحافظة العقارية هي الوحيدة المخولة بالإجابة عنها، لأن وجود مثل هذه المطالب غير الواقعية هو مدخل لابتزاز المواطنين، وتكريس لبيروقراطية إدارية لم يكتب للمغرب أن يقطع معها وأحد أسباب عرقلة التنمية بالمدينة والإقليم، والمدخل الأول لإصلاح هذه الامورهو فتح مقر للمحافطة العقارية، والمسح الطبوغرافي بالمدينة، لأن عشر سنوات في عمر الإقليم وأغلب المصالح الخارجية مازالت ممركزة في آسفي، أولم يحن بعد موعد الانفصال الإداري عن آسفي فإلى متى؟

Shortened URL
https://www.alwadih24.com/muyv
شارك المقال