نظام العسكر الجزائري يبيع الوهم للشعب الجزائري وجمهورية الوهم تنهار أمام سياسة الانبهار “للمملكة المغربية”

التقسيم الانساني للقيادة يتوزع بين قادة ومنقادون، لتحقيق الأهداف سوية ضمن نظم وقواعد منظمة للسلوك لتفادي الفوضى المنشرة والتي يكون محركها هو الفساد والافساد، ويشترط في القيادة الصلاح والاصلاح، يقول نابليون بنابارت:” لا نحكم شعبا إلا بأن نريه المستقبل، القائد هو تاجر الأمل” وعندما يعم الفساد والافساد نظام العسكر الجزائري فهذا هو الخراب المبين ، فعندما يكون طموح وهدف قادة العسكر الجزائري هو المكر والكيد لبلد جار –المملكة المغربية- مد عبر التاريخ يد العون الى اخوانه من الشعب الجزائري، المنتمون أصلا في الجغرافيا الأصل الى المغرب الكبير، فبدل الطموح الى نهج سياسة الاندماج الاقتصادي لبناء قوة اقليمية قوية تندمج بلدان المغرب العربي تحت سقفها، تنفق مليارات الدولارات لبناء جمهورية الوهم على امتداد 45 سنة.. النظام العسكري الجزائري أنفق 375 مليار دولار لإنهاك المغرب، أي بمعدل 8.5 مليار دولار في السنة. وهو ما يفيد أن الجزائر تخصص كل سنة 4.7 في المائة من ناتجها الداخلي الخام لتمويل تحقيق الجمهورية الوهمية، فلو أنفق هذا المبلغ في ارساء ركائز خدماتية واقتصادية وانتاجية لكان أنفع لمرتزقة النظام العسكري، الذي وربما لا يعي ولا يستخدم ولو قليلا من فطنة الذكاء أن المخزون النفطي سيزول بحلول سنة ، 2050 احتياطي الجزائر الحالي من النفط يبلغ 1340 مليون طن (رويترز) وهو ما أكده تصريح لوزير الطاقة الجزائري محمد عرقاب مفاده بأن “مخزون الجزائر من البترول يكفي لـ 27 عاماً فقط في حال الاستمرار على وتيرة الاستهلاك ذاتها”، صدمة لدى المواطنين، في ظل اعتماد كل الحكومات المتعاقبة على الثروة البترولية، لتحريك عجلة التنمية وضمان استمرارية الدولة بنسبة 95 في المئة، مقابل غياب أي جهود لاقتصاد قائم بذاته.

ما يعني خيانة نظام العسكر -منذ استقلال الجزائر لحد الساعة- للشعب الجزائري ، فمن تدعي أنها دولة لها سيادة ليس لها رؤية واستراتيجية شاملة للتنمية عندما تعتمد على الموارد وثروات الطبيعية من دون تكيفيها وتحويلها الى آليات انتاج، ما يفيد أن الفكر المعيشي اليومي هو الذي يسود ويعشش في خلد النظام العسكري، ولا أدل على طهور وبروز الأثر السلبي لنهج نظام العكسر هو احتقان الوضع الاجتماعي للشعب الجزائري الشقيق، فحراك الضمائر الحية لإخواننا الأحرار من الشعب الجزائري ففكرهم وطموحهم أنضج وفيه من الحكمة ما فيه، من أشباه عقول من هرموا وأفنو أعمارهم لنسيج خيوط المؤمرات للمملكة المغربية، ليس من صالح ولا في مصلحة نظام العسكر الجزائري ليس فقط الدخول في حرب بل حتى في سجال مع المملكة المغربية،  فقد ظهر اندحار وانتحار العسكر ففي كلمة مطولة لرئيس الأركان سعيد شنقريحة، قالت جريدة “الشروق” إنه جاء “تزامنا مع أحداث الكركرات” وتدخل الجيش المغربي لفتح المعبر نحو موريتانيا والدول الإفريقية، كما عرضت قناة “EL Bilad TV” مقتطفات من تصريحات رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي بالنيابة، سعيد شنقريحة، يحث فيها ضباط الجيش بـ”الاستعداد للعدو الكلاسيكي” في إشارة إلى المملكة المغربية، مشيرا إلى أن الجزائر هي أقوى دولة في المنطقة.

تمعن جيدا في تجلي النفاق كجسد مع هذا التصريح لمخلوق حلق شيب الوقار-الشيب- من وجهه، بالأمس وفي تصريحات متولية ومتتالية يدعي مسؤولوا العسكر أن لا علاقة لهم بملف الصحراء، وبعد فتح المعبر تطلب من جنود منهارين نفسيا لعلمهم أنك ستدخلهم حربا لا ناقة ولا جمل لهم فيها وعلمهم الأكيد أن حمية الجاهلية التي صرخ بها شنقريحة تخدم مصالح من قودوا أركان الجيش الجزائري التي أحدث وتقوى في الأصل لدفاع عن الشعب الجزائري وليس لتحقيق مأرب أفراد من ذهب عنهم الوقار من زمرة شردمة شنقريجة ومن واله.

عرض التلفزيون الجزائري روبرتاج تحت عنوان “إلا الجزائر”، شمل اسعراضا لبعض مناورات الجيش الجزائري، لصواريخ “اسكندر أي” الباليستية، ضمن مناورات عسكرية قام بها الجيش، لنتوقف عند شعار” الا الجزائر” سلوك يندرج ضمن اعلم النفس الاعلامي لدغدغة المشاعر لتوليد المشروعية والاجماع الاجتماعي ، غير أن الشعب الجزائري أذكى من شنقريجة فالعالم سمع عبارة القلب والضمير الحي للشعب الجزائري ” خاوة خاوة ” والتكرار للكلمة لمرتين يدل على تطابق وتقاسم أخوة الدين والدم ،شنقريجة يحرض المسلم على أخيه المسلم ، ويدعوا الى قطيعة الرحم بين الموثقة بدماء واحدة تجري في عروق المغاربة والجزائرين، صارح الشعب الجزائري وقل لهم أن المستشفى الجامعي لمدينة كولون الألمانية يؤكد أن أطباء الرئيس الجزائري (تبون) كشفوا لدائرته بأنه لم يعد قادرا على القيام بأية مهام بسبب حالته الصحية الحرجة ليسمع ولينصت شنقريجة لقولة رونالد ريغان:” إذا لم تستطع جعلهم يرون الضوء فلتجعلهم يشعرون بحرارته” فحداري واياك أن تدخل الشعب الجزائري وتشعل حرارة الحرب وتذكر أن خردة الاسلحة التي تمتلكها لا تضمن لك النصر فمن يحملوها من الجنود الأحرار لن يوجها في وجه اخوانهم الأخيار، وفي حال أن وقعت على وثيقة الانتحار فرد سيكون من نار، سياسة الحكمة للمملكة لا تعني الضعف فالحكماء يملكون سر انهاء المعارك في لحظات ودون انتظار.

شارك المقال