احتجاجا على عدم إنصافه… محام بالدار البيضاء يجوب محاكم المملكة بلافتة مكتوب عليها “هدد محاميا ولم يعتقلوه.. من يكون ومن يحميه”

قرر الأستاذ محمد الشمسي المحامي بهيئة المحامين بالدارالبيضاء بداية من يوم الإثنين 30 ماي الجاري، إعداد لافتات يجوب بها محاكم المملكة ومختلف الدوائر الأمنية ورئاسة النيابة العامة، احتجاجا على التهديد الذي طاله.

وقال الأستاذ الشمسي في بلاغ صحفي وجهه للرأي العام وحصل موقع الواضح24 على نسخة منه “قررت وإلى أن يتحقق إنصافي  إعداد لافتة بل لافتات محتواها:” هدد محاميا في المحكمة ولم يعتقلوه…من يكون؟ من يحميه؟ شكاية عدد: 9146 \3101 \ 2022 بالمحكمة الزجرية بالدارالبيضاء منذ 19\4\2022″، على أن أخوض جولة باللافتات المذكورة على متن سيارتي بين كل محاكم المغرب، والدوائر الأمنية بجميع المدن، ومخافر الدرك الملكي، وولايات الأمن، ومقرات العمالات، والجهات، ومحكمة النقض، ورئاسة النيابة العامة، ومقر المجلس الأعلى للسلطة القضائية، ووزارة العدل، ومقر رئاسة الحكومة، ومقر البرلمان، ثم الديوان الملكي”.

وأضاف المصدر ذاته “كما سأعلق لافتة بعمارة مكتبي، وأتجول بأخرى أثناء أدائي مهمتي داخل كل محكمة ألجها”.

وأوضح الأستاذ محمد الشمسي في البلاغ ذاته تفاصيل التهديد الذي طاله في قلب قاعة المحكمة وذلك بتاريخ 19 أبريل 2022 قائلا: “وبينما الجلسة منعقدة أنوب فيها عن مصالح موكلي الذي هو خصم للشخص الذي هددني، وبعد الفوضى التي أحدثها من هددني رفع القاضي الجلسة وخرج من القاعة، فاستدار نحوي الجاني وشقيقته وهدداني بالانتقام مني بعد أن أخرج من المحكمة، بشهادة العشرات من المحامين والمتقاضين في قلب القاعة، توجهنا في حينه نحو مكتب وكيل الملك بالمحكمة المذكورة فصادفناه شخصيا في درج المحكمة وقصصنا عليه ما صدر من الجاني الذي كان يتقدم المحامين غير آبه بما اقترف، فاجأنا وكيل الملك وهو يأمر الجاني بالخروج فورا من المحكمة رفقة شقيقته، وواصل وكيل الملك طريقه دون أن يحرك ساكنا لما وقع”.

وأضاف “حررت شكاية في الحين (19 أبريل 2022) ووجهتها لوكيل الملك، وحصلت على صور للجاني تجمعه بمسؤولين قضائيين في نفس المحكمة وفي محكمة الاستئناف بالدارالبيضاء وعلى شواهد تقديرية من جمعيته التي يرأسها والتي تحمل اسم جمعية الشباب الملكي سلمها لمسؤولين قضائيين منهم وكيل الملك المعني والعشرات من القضاة، وفي اليوم الموالي 20\4\2022 رفعت إشعارا لنقيب هيئة المحامين بالدارالبيضاء عن ما جرى. وفي يوم 21 \4\2022 تعمد الجاني الظهور في ساحة نفس المحكمة واقترب مني متظاهرا برغبته في استسماحي والاعتذار مني، ومحاولته عناقي بشكل استفزازي، لكن رسالته كانت تقول “آش قْضَيْتي”، مما تسبب في تكسيري لهاتفي النقال، وتمزيق بذلتي، وإصابتي على مستوى الحبال الصوتية جراء غضبي واحتجاجي وصياحي على حجم الظلم الذي عشته، وفي يوم 23 \4\2022 رفعت شكاية ضد وكيل الملك أمام رئاسة النيابة العامة، لأنه لم يقم بواجبه الذي يلزمه به القانون، وفي نفس اليوم رفعت شكاية للديوان الملكي حول استغلال الجاني لاسم جمعيته ولصور جلالة الملك ولشعار المملكة في جمعيته، مرفوقة بصور الجاني مع القضاة وشواهده التقديرية لهم باسم جمعيته ذات الإسم الملتبس”.

وبعدما لم يظهر أثر لإنصافه يقول الأستاذ الشمسي “أصدرت بيانا أعلن فيه عن خوضي اعتصاما مفتوحا أمام مكتب وكيل الملك المعني، ثم إضرابا عن الطعام، وأرجأت تنفيذ ذلك إلى أن ينتهي شهر رمضان الكريم، لكن تدخل عدد من النقباء والزملاء والزميلات وبعض المسؤولين الكبار ممن أحترمهم، وجرى ثنيي عن ذلك. وبتاريخ 2\5\2022 جرى استقبالي بمقر هيئة المحامين بالدارالبيضاء من طرف ثلاث نقباء وثلاث أعضاء مجلس هيئة المحامين وأكدوا لي دعمهم لقضيتي ودفاعهم عن شرف المهنة التي كنت أمثلها أثناء تهديدي. وفي نفس اليوم عقد نقيبان وعضو مجلس الهيئة لقاء جمع بيني وبين وكيل الملك المعني، علما أني لم أكن راغبا في ذلك اللقاء، ودخلته على مضض واحتراما للنقيبين ولأعضاء المجلس فقط، كان عذر وكيل الملك يومها أقبح من زلة عدم قيامه بواجبه، فقد برر عدم تدخله الفوري بأنه كان يعتقد أن تهديدي من طرف الجاني كان أثناء انعقاد الجلسة وأن قاضي الجلسة حرر محضرا بذلك. وبتاريخ 3\5\2022 جرى الاستماع لي كمشتك من طرف نائب وكيل الملك بنفس المحكمة. وبتاريخ 10\5\2022 حضر الجاني للمحكمة حرا طليقا لا يبالي بما قام به”.

وأضاف الأستاذ الشمسي في نص البلاغ ذاته “لازال الجاني حرا طليقا… وعليه فقد قررت خوض تلك الحركة الاحتجاجية عن طريق فضح الجريمة التي يتسترون عليها، ويحمون “صاحبهم” الذي تجمعه بهم صور وأشرطة مصورة، وسلمهم شواهد تقديرية يثني عليهم فيها وكأنه رئيسهم المباشر ، وهي الشواهد الغارقة في الركاكة والأخطاء اللغوية والإملائية مع استغلال فج لصور جلالة الملك وشعار المملكة”.

شارك المقال