اسطبلات لتربية الدواجن تلحق الأضرار بساكنة الدواوير التابعة لجماعة القصيبة وهيئة حقوقية تطالب بتدخل الجهات المسؤولة

قال المكتب الجهوي للمنتدى المغربي للمواطنة وحقوق الإنسان جهة الرباط سلا القنيطرة، أنه يتابع بقلق شديد معاناة سكان الدواوير التابعة لجماعة وقيادة القصيبة، جراء الانتشار المتزايد والتهافت على بناء اسطبلات لتربية الدواجن بمحاذاة من الدور السكنية.

وأوضح المكتب الجهوي في بيان له أن هاته الإسطبلات المعدة لتربية وانتاج الديك الرومي لا تبعد عن المنازل المأهولة بالسكان سوى أمتار معدودة.

وكشف المصدر ذاته، أن المنتدى سجل “عن كثب حجم الأضرار البيئية والصحية بناء على شكايات الساكنة التي راسلت عدة جهات لإيجاد حل لهذه المعاناة”، ليخلص أن هناك انبعاث روائح كريهة من تلك الوحدات الإنتاجية “بشكل يخنق الساكنة خصوصا الأطفال والشيوخ و المرضى”، كما أنه سجل “ظهور بعض الأمراض التي لم تعهدها الساكنة بمعدلات مضطردة وغير مسبوقة، كالربو، الحساسية، التهابات على مستوى العيون، التهابات جلدية غير معروفة” وكذا “انتشار كبير للحشرات التي أصبحت تقلق راحة الساكنة وتساهم في نقل الأمراض بشكل مخيف”، بالإضافة إلى “عدم تدبير مخلفات ونفايات الضيعة بشكل يتماشى مع الإجراءات المعمول بها حفاظا على البيئة والصحة العامة”، الامر الذي نتج عنه” تأثر المياه الجوفية من مخلفات الدواجن والتي تعتبر مصدر المياه المستعملة للشرب والأغراض اليومية”.

وطالب المنتدى في البلاغ ذاته، بتوضيح الكيفية التي تم بها الترخيص لهذا النشاط الذي تسبب في أضرار متعددة، ودعا إلى ضرورة فتح تحقيق في “مدى احترام التراخيص للمساطر المعمول بها، وفي ملابسات تحول نشاط مرخص له بتربية المواشي إلى نشاط تربية الدواجن وسط تجمعات سكنية”، محذرا من “خطورة آثار ترهيب الساكنة بالتهديد والاعتقالات التعسفية والمتابعات الكيدية التي تروم تكميم الأفواه” يقول في نص بيانه.

وأضاف المصدر ذاته أن المنتدى مستعد للترافع لدى مختلف المحاكم لتحقيق “عدالة مجالية تحترم البعد البيئي بموازاة البعد التنموي”، ودعا في ختام بيانه جميع السلطات العامة المحلية بالقصيبية والإقليمية بسيدي سليمان إلى “التدخل العاجل والفوري بما تسمح به اختصاصاتها لوقف هذا النزيف الذي أصبح يهدد الساكنة والأمن العام بالمنطقة”.

شارك المقال