سلوكات المواطنين تتحدى الوضع الوبائي بالمغرب… تخلف اجتماعي أم تحدي للقوانين

سلوكات المواطنين تتحدى الوضع الوبائي بالمغرب

خلافا لخطابات التوعية التي صاحبت الحالة الوبائية بالمغرب منذ ظهور فيروس كورونا المستجد، أعرب عديد من المواطنين عن سخطهم وتمردهم عن الوضع من خلال سلوكات متهورة، الشيء الذي يهدد ببلوغ سقف عدد الإصابات بالمغرب.

حيث واصل المغاربة حياتهم اليومية بشكل عادي. فبعد أن كان القضاء على الوباء همهم الشاغل، تسلل اليأس إلى قلوب الكثيرين، فخرج بعضهم بحثا عن قوته وآخرون آمنوا بفكرة المؤامرة فصار وضعهم للكمامات مجرد تخوف من أداء الغرامات التي فرضت بشأنها. مديرين ظهورهم لباقي قواعد السلامة المتمثلة سواء في التباعد الإجتماعي أو في التعقيم بشكل دوري.

أما بالنسبة للسفر، فبالرغم من التشديد الذي طال إجراءات الدخول والخروم إلى المدن، لازال المغاربة يتوجهون بأعداد كبيرة خصوصا نحو الوجهات السياحية المعروفة. دون أن ننسى الإزدحامات التي صارت تشهدها الشوارع والفضاءات التجارية والأسواق بسبب المواطنين الذين صار بإمكانهم التجول بكل حرية دون الإلتفات لأهمية التباعد الإجتماعي أو تدابير الوقاية التي صار معظمهم يتجاهلها .

ويرجع تمرد المواطنين إلى عديد من الأسباب؛ أهمها الملل واليأس من تجاوز الحالة الوبائية، أو اعتبار الفيروس مجرد مؤامرة أطلقتها الدول الكبرى لخدمة المصالح السياسية . وقد يرجع السبب أيضا إلى أبعاد نفسية تتجلى في الرغبة بفعل كل ممنوع وإن كان يشكل خطرا على الصالح العام للمجتمع والدولة، دون إهمال عامل أساس يتجلى في غياب الثقة لدى المواطنين في الخطاب الحكومي، الشيء الذي من شأنه أن يكون سببا وراء السلوكات المستهترة للمواطنين.

شارك المقال