مائدة مستديرة  تلامس وضعية الأطفال المتخلى عنهم من ذوي الإحتياجات الخاصة من تنظيم النيابة العامة لدى المحكمة الإبتدائية بخنيفرة

نظمت النيابة العامة لدى المحكمة الإبتدائية بخنيفرة مؤخرا٬ في إطار الاجتماع المحلي الدوري٬ مائدة مستديرة تلامس وضعية الأطفال المتخلى عنهم من ذوي الإحتياجات الخاصة، بغية تمكينهم من بيئة اجتماعية تراعي وضعيتهم الصحية وتمكنهم من حقهم في الرعاية والاهتمام والعيش المشترك.

 

وتهدف هذه المائدة المستديرة٬ إلى ضرورة إيلاء الأهمية لهذا الموضوع على جميع المستويات٬ للكشف عن معاناة وصعوبات الحياة الاجتماعية٬ لدى هذه الفئة من الأطفال٬ لاسيما وأن هؤلاء الأطفال في أعمار مختلفة٬ يحتاجون الى خدمات تهم كل جوانب الحياة الإنسانية.

وقالت السيدة ابتسام رقاس نائبة وكيل الملك لدى محكمة الأسرة بخنيفرة ورئيسة اللجنة المحلية لخلايا العنف ضد النساء والأطفال، في معرض تدخلها٬ إن مناقشة موضوع الأطفال المتخلى عنهم ومن ذوي الاحتياجات الخاصة٬ يأتي في سياق خاصّ، بعد دستور 2011، ومصادقة المغرب على عدد من الاتفاقيات الدولية٬ المتعلقة بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة٬ وبشكل علمي دقيق، من أجل اتخاذ قرارات تعود بالنفع على هذه الفئة من المجتمع.

وبعد أن ثمنت كل المبادرات الجادة التي تبنتها الجمعيات المحتضنة لهذه الفئة، أكدت رقاس على دور المجتمع المدني وكافة الفرقاء المؤسساتيين٬ في أداء هذه الأدوار الإنسانية٬ وعلى أهمية تبني برامج عمل شمولية متعددة القطاعات٬ لتأمين فعلية الحقوق للأطفال المتخلى عنهم ومن ذوي الإحتياجات الخاصة.

من جهته٬ أكد السيد ياسين عفراني المندوب الإقليمي للتعاون الوطني خلال مداخلته على ضرورة التحسين من ظروف التكفل بالأطفال المتخلى عنهم بمدينة خنيفرة٬ مبرزا الدور الهام الذي تقوم به الدولة في هذا المجال من خلال مشروع المركب الاجتماعي للمرأة والطفل الذي سيوفر لفئة الأطفال المتخلى عنهم٬ الظروف الملاءمة والمحترمة لجميع المعايير خاصة منها القانونية للتكفل بهم.

وأضاف عفراني أن بلوغ هذا الهدف النبيل الذي يهم فئة الأطفال المتخلى عنهم وبشكل خاص ذوي الاحتياجات الخاصة٬ لابد من الوقوف على ضرورة تشخيص الحالات٬ وذلك بهدف الارتقاء بنجاعة وجودة خدمات التكفل الموجهة لهؤلاء الأطفال.

كما لم يفت المندوب الإقليمي٬ الإشادة بالمجهودات القيمة التي تبذلها جمعيات المجتمع المدني في مجال الإعاقة بالاقليم٬ كشريك أساسي للقطاعات الوصية٬ حيث ما فتئت هذه الأخيرة٬ تلعب دورا كبيرا في توفير خبرات وطنية ذات كفاءة عالية متخصصة في التكفل بهذه الحالات٬ ووضعها رهن إشارة الجمعيات٬ وتمكين أفراد الأسر المعنية بالطرق والأساليب الملاءمة للتعامل مع هذه الشريحة من الأطفال٬ وعلى رأسها مؤسسة التعاون الوطني.

وفي سياق متصل٬ شددت الجمعيات المشاركة في هذه المائدة المستديرة، خلال تدخلها على أهمية العناية بالأطفال المتخلى عنهم، في سياق تنزيل النموذج التنموي الجديد، لافتين الأمر إلى أن الأزمة المجتمعية الحقيقية من شأنها٬ زيادة أعداد الأطفال مجهولي الأبوين٬ والمتخلى عنهم، في ظل غياب منظومة وقائية وحماية للحد من الظاهرة.

وأكدوا على ضرورة العمل المستعجل على تقوية قدرات المؤسسات الاجتماعية للطفولة٬ بتوفير ظروف الاستقبال والتكفل بهؤلاء الأطفال، وضمان ولوجيهم للتعليم والعلاجات٬ بما تتيح لهم مستقبلا جيدا٬ يمكنهم من عيش طفولتهم دون معاناة وإلغاء جميع أشكال التمييز التي تطالهم، واعتماد سياسات عمومية مجالية وقطاعية مستجيبة لحاجياتهم.

ويسعى المنظمون، من خلال هذا المائدة المستديرة٬ الى فتح نقاش عام حول الأطفال المتخلى عنهم بالمدينة٬ خاصة ذوي الاحتياجات الخاصة٬ من أجل الخروج بمقترحات ترافعية من شأنها النهوض بأوضاع هذه الفئة٬ مما يستدعي إيجاد حلول تنخرط في صياغتها كل مكونات المجتمع .

شارك المقال