موسم مولاي بوعزة موعد روحي وعامل لإنعاش الاقتصاد المحلي

 يشكل موسم مولاي بوعزة حدثا سنويا لا محيد عنه بالنسبة لآلاف الزوار الاوفياء الذين يولون وجوهم وعلى مدى أسبوع من كل سنة، نحو هذه القرية الصغيرة الساحرة الواقعة بمرتفعات جبال إقليم خنيفرة.

وبالإضافة إلى طابعه الروحي، يعتبر هذاالموسم أيضا عاملا محركا للاقتصاد المحلي بامتياز لأنه يسمح بممارسة أنشطة اجتماعية واقتصادية ذات تأثير قوي على التنمية المحلية.

ومولاي بوعزة جماعة قروية تقع في المرتفعات الشمالية الغربية لأقليم خنيفرة. ويبلغ عدد سكانها أكثر من 8500 نسمة . وتشتهر هذه المدينة بموسمها الذي ينظم خلال فصل الربيع بحيث يتم الاحتفال بواحد من أشهر الأولياء المغاربة: أبو يعزة يلنور ، المعروف باسم عالم النور ، والمعروف أكثر باسم مولاي بوعزة.

ويعد مولاي بوعزة من كبار أتباع الصوفية، القائمة على مبادئ التقوى والتأمل ، إلى جانب كونه أحد الذين اهتموا بمجال حماية البيئة.

ويتم تنظيم هذا الموسم حول الضريح ، خلال فصل الربيع من كل سنة بحيث يشكل موعدا روحيا يحج اليه الزوار، ومنصة تجارية رئيسية الى جانب طابعه الاحتفالي (أغاني تقليدية، فروسية ، ندوات دينية ، إلخ). وفضلا عن جاذبيته الدينية ، يعد الموسم فرصة اقتصادية كبيرة للسكان المحليين حيث يتم تحقيق ما يقرب من 70 في المائة من حجم المبيعات السنوية للأنشطة الاقتصادية المحلية خلال فترة الموسم. ويرجع الفضل في ذلك بشكل أساسي إلى العائدات المتأتية من فضاءات الإقامة والمطاعم والهدايا التذكارية.

ومن سنة إلى أخرى، أصبح موسم مولاي بوعزة قبلة للمزيد من الزوار.

ويطمح الفاعلون المحليون والمنتخبون ومن المجتمع المدني وكذا العاملون في مجال السياحة إلى جعل هذا الموسم رافعة لتنمية السياحة البيئية على مستوى الإقليم، لا سيما من خلال تعزيز رأس المال غير المادي وتنمية التراث الطبيعي الغني لهذه المنطقة.

ويتضمن برنامج نسخة 2022 العديد من الأنشطة الفنية والثقافية والرياضية، ولا سيما تنظيم ندوات علمية ، وأمسيات لفن المديح والسماع ، بالإضافة إلى معرض للمنتجات والحرف المحلية (عسل ، ملابس تقليدية ، سجادات …) ، الى جانب حفل ختان جماعي وعروض فولكلورية وفي الفروسية بالإضافة إلى دوري في كرة القدم.

ويراهن المنظمون وكذا جميع الفاعلين المحليين على هذا الموسم السنوي لجعله موعدا رئيسا في الأجندة الثقافية وطنيا وعلى صعيد الإقليم، وفي الوقت نفسه رافعة حقيقية للتنمية المحلية.

شارك المقال