من الأكيد أن العامل عبد المومن طالب الذي تم تعيينه مؤخرا على رأس إقليم اليوسفية، سيصاب بصدمة كبيرة، عندما سيختبر موظفا يشتغل بعمالة اليوسفية، بل الأدهى أنه يتقلد مسؤولية جسيمة، حيث سيتفاجأ بتواضع مستواه المعرفي، الذي لا يتلاءم مع منصبه ولا مع الشواهد التي يملكها، والتي جعلت منه إطارا في وزارة الداخلية، يتلقى من خزينة الدولة راتبا سمينا.
عندها سيتساءل العامل عبد المومن طالب، هل قيلش مر من هنا؟ بل سيطرح سؤالا مهما، كيف لصاحبنا أن يشرف على قسم بعمالة اليوسفية، وهو يعجز عن كتابة تقرير بلغة فصيحة سليمة، إلا أن العامل سيجد الجواب الشافي، ويتمثل في أن الموظف المذكور، يجيد ببراعة “التوقيع”، ويتوفق على باقي المسؤولين في عدد التوقيعات، بل أن رئيسا سابقا للمجلس الإقليمي لليوسفية، كان قد استقطبه واستنجد به للتوقيع على الصفقات.
العامل الجديد على إقليم اليوسفية القادم من قطاع التربية والتعليم، الذي يدرك قيمة الكفاءة العلمية، يملك خيارين إزاء هذا الموظف لا ثالث لهما، وهما إما عزل المعني من مسؤوليته، بعد استحضار تاريخه واستعراض اختلالاته التي سارت بذكرها الركبان، وحملتها تقارير المجلس الأعلى للحسابات، أو الاعتماد عليه في التوقيعات، طالما وأنه يوقع بعينين مغمضتين.
