السي إلياس:
من تسميهم “الشلوح” وتصر على سبهم وإهانتهم يسمون أنفسهم “إيمازيغن”، وتعني النبلاء الأحرار الذين يعيشون فوق أرضهم بشمال إفريقيا منذ آلاف السنين، وأسسوا بها إمبراطوريات امتدت من تخوم بلاد السودان إلى أعالى جبال الألب.
عاصمتهم “مراكش” وتعني “أرض الله” كانت مركزا للفتوحات والجهاد والمقاومات في وجه كل الغزاة..
اليوم، وبعدما قام أحفاد هؤلاء النبلاء الأحرار المقاومين بتحرير البلاد والعباد من الاستعمار ؛ واليوم أيضآ، وأنت ترى أن أحفاد هؤلاء النبلاء الأحرار المقاومين هم من يرابطون في تخوم الصحراء للدود عن الوطن وحماية أراضيه وحدوده، تأتي أنت وأمثالك ومن يشجعكم على نشر التفاهة والوضاعة لتسب هؤلاء النبلاء الأحرار، لتسب المقاومين والمجاهدين والمرابطين في الصحراء، بدون مراعاة لا لدستور البلد، ولا للقوانين ذات الصلة، ولا للأعراف والأخلاق..
ما تفوه به فمك، يا السي إلياس، كلام خطير تقايض به الاستقرار الاجتماعي والعيش المشترك بين أبناء الوطن الواحد مقابل بضع دريهمات تقتاتها من رفع الطوندونس والستريمين على قنوات التواصل التفاهي.
نحن، أحفاد هؤلاء المقاومين والمجاهدين والمرابطين، لن نسبك أو نشتم آباءك وأجدادك الذين لم يعرفوا كيف يحسنون تربيتك على حب وطن يمنح لك اليوم الحرية لكي تشتم أهل الأرض والخير والأخلاق، فأخلاقنا هذه لا تسمح لنا أن ننزل إلى مستوى تفاهتك..
وإن لم تعتذر إعتذارا صريحا، فبيننا القضاء ..
