قرأت مقالا تحت عنوان “محمد احراتن نادم على اختياره للطواحين”، ونتابع في نفس المقال أنه لم يستسغ بقاءه في دكة الاحتياط طيلة مقابلتين لمواطنيه الهولنديين. ونتابع أنه اتصل بالجامعة الملكية من أجل تغيير جنسيته الرياضية وأن أصحاب القرار الرياضي في المغرب هرولوا في اتجاه زوريخ متأبطين ملفه مطالبين باستعمال العصا السحرية للفيفا من أجل تحويل طاحونة إلى أسد، مرتجفين بعد إخفاقهم في جعل ثور أسدا (الحدادي) الذي ورط نفسه باختيار متسرع وأبان عن مهارات عالية في الصبر على الجلوس في دكة بدلاء الثيران.
بالأمس، أفرش أصحاب القرار البساط الأحمر لشيطان أحمر(الشادلي) متضرعين له بأن يكون أسدا بدل شيطان. فأكل الطعام والغلة وضرب بقدمه الوطن والملة…
علما أنه في بلادي الكثير من المواهب التي “تموت” شوقا لحمل القميص والذود عليه تُهمّش وفي أحسن الحالات يتم حشرها في زمرة لا تتبارى إلا في الأدغال على كأس قالوا لهم أن لها شأن.
إن أصحاب القرار تناسوا أن أول وأعظم إنجازات الكرة المغربية كانت بأقدام تعلمت اللعب في الأوحال ودروب الأحياء وبأحذية “حلّومة” الشهيرة… وأن خيرة شبابنا في أروبا هم من ضربوا عرض الحائط بإغراءات مادية من الأوروبيين وسارعوا لتقديم أوراق اعتمادهم للوطن الأم.
إنه لمن باب تبخيس الفريق الوطني تكريم المرتدين والتعامل معهم وكأن الفريق مزبلة وخيار ثان لكل من فشل في ارتداء قميص أجنبي.
