من يشكل ضررا على مصالح البلاد.. حميد المهداوي أم عبد اللطيف وهبي؟
محسن الجوهري
في الوقت الذي يصر فيه وزير العدل عبد اللطيف وهبي، على إنهاك الصحافي حميد المهداوي، ماديا ومعنويا، وهو يجره إلى القضاء في خمس شكايات، مطالبا إياه في واحدة منها بتعويض مالي قدره مليار سنتيم، جاءت “جبروت” لتضع الوزير في قلب نقاش عمومي، حول فضيحة التهرب الضريبي، التي أقر المعني بتورطه في زخمها، عندما قال : أنا مستعد لأي مراجعة ضريبية.
ظل الصحافي حميد المهداوي، يدافع عن نفسه في مواجهة وزير العدل، معتبرا أن الحكم ضده بالسجن النافذ والغرامة المالية يمثل مساسا بحرية الصحافة، خاصة في ظل اللجوء إلى القانون الجنائي بدل قانون الصحافة والنشر، فيما كان عبد اللطيف وهبي، ينتشي بالمتعة والفخر، وهو يلاحق الصحافي بخمس شكايات متتالية.
“جبروت” انتصرت للصحافي حميد المهداوي، لأنها كشفت بأن الوزير متهم بالتورط في تقديم معطيات مغلوطة لإدارة الضرائب، وهذا ما فجر غضبا شعبيا، انطلق من الازدواجية في تطبيق القانون والتساهل مع الفساد المالي والسياسي، وهكذا جاءت الحقائق، لتنهي الجدل، وتنهي خرجات الوزير المتراكمة، بانكسار تاريخي، وسقوط أبدي، لم يتحمل فيه وهبي ثقل أرقام “جبروت”، وهذا ما بات يتضح من نبرته التي بدأت تتلاشى، ولا أظن هذه المرة ستمارس لعبة الهدوء، ومعادوة الاندفاع.
في ظل الزخم الذي أفرزته وثائق “جبروت”، والتي انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي، انتشار الهشيم في النار، طفت على سطح هذه الفضيحة، أسئلة مترابطة وغزيرة، بعضها يصب في اتجاه مصدر الأموال التي راكمها وزير العدل في أربع سنوات، والبعض الآخر يسائل صاحب الأموال، عن التملص من أداء الضرائب ومستحقات التحفيظ، وكل هذه الأسئلة تتماهى مع سؤال واحد، يفيد من يشكل ضررا على مصالح البلاد، هل حميد المهداوي، أم عبد اللطيف وهبي؟
شارك المقال
مقالات ذات صلة
مسؤولية السيمو والعمالة في نكبة القصر الكبير
مسؤولية السيمو والعمالة في نكبة القصر الكبير عمر صبار المركز المغربي للدراسات والعلوم الاجتماعية في الأيام الأخيرة، تحول وادي اللوكوس ومدينة القصر الكبير إلى مشهد كارثي كشف، بوضوح مؤلم، هشاشة...
مشروع القانون رقم 66.23..حين تتحول المحاماة من سلطة دفاع إلى وظيفة خاضعة
مشروع القانون رقم 66.23..حين تتحول المحاماة من سلطة دفاع إلى وظيفة خاضعة لا يمكن اختزال مشروع القانون رقم 66.23 في كونه نصًا تنظيميًا أو مجرد تحديث تقني لمهنة عريقة. فنحن...
ما بين يسار الصراع المتجدد ويسار التبرير..نقد أطروحة عبد الصمد بلكبير
ما بين يسار الصراع المتجدد ويسار التبرير..نقد أطروحة عبد الصمد بلكبير بقلم:العلمي الحروني/منسق تيار اليسار الجديد المتجدد من داخل الحزب الاشتراكي الموحد ++++ تقدم أطروحة عبد الصمد بلكبير، كما عبّر...
