هل تدعم الدولة المصحات الخاصة؟ الجمعية الوطنية تنفي والوزير مطالب بالتوضيح
هل تدعم الدولة المصحات الخاصة؟ الجمعية الوطنية تنفي والوزير مطالب بالتوضيح
وجهت الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة رسالة مفتوحة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، على خلفية تصريحاته الأخيرة أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، والتي تحدث فيها عن “إنهاء الدعم الموجه للعيادات الخاصة”.
وأعربت الجمعية، في بيان شديد اللهجة، عن اندهاشها من هذه التصريحات التي وصفتها بـ“غير الدقيقة”، مؤكدة أن أي مصحة خاصة منضوية تحت لوائها لم يسبق لها أن استفادت من أي دعم حكومي، لا فيما يخص تشغيلها ولا تجهيز بنياتها ولا حتى اقتناء المعدات الطبية.
وطالبت الجمعية الوزير بالكشف عن النصوص القانونية أو التدابير المالية التي يتحدث عنها، معتبرة أن نشر لائحة المؤسسات المستفيدة ـ إن وُجدت ـ سيكون خطوة أساسية لضمان الشفافية وحماية الرأي العام من المعلومات المغلوطة.
وتأتي هذه المواجهة العلنية بين المصحات الخاصة ووزارة الصحة في سياق يتسم بتصاعد النقاش حول مكانة القطاع الخاص داخل المنظومة الصحية الوطنية، خاصة في ظل ورش تعميم التغطية الصحية الشاملة الذي أطلقته الحكومة.
ويشكل هذا الورش أحد أكبر التحديات، حيث تراهن الدولة على شراكة متوازنة بين القطاعين العام والخاص لتأمين خدمات صحية في متناول المواطنين، وسط انتقادات متكررة لارتفاع كلفة العلاج في المصحات الخاصة.
ويرى متابعون أن تصريحات الوزير التهراوي قد تكون مرتبطة بمخصصات مالية سابقة وُجهت لبعض الفاعلين الصحيين خلال جائحة “كوفيد-19”، حيث جرى تسخير جزء من البنية التحتية للمصحات الخاصة لمواجهة الطوارئ الصحية.
غير أن الجمعية الوطنية للمصحات الخاصة تؤكد أن مساهمتها في تلك المرحلة كانت تطوعية بالأساس، وأنها لم تتلق أي دعم مباشر من خزينة الدولة.
كما شددت الجمعية على أن مؤسساتها تتحمل أعباء مالية ثقيلة، سواء في ما يتعلق بالتجهيزات الطبية عالية الكلفة أو رواتب الأطر الصحية، داعية الوزارة إلى فتح حوار مسؤول وبنّاء بدل تبادل الاتهامات عبر المنابر الرسمية.
ويبدو أن هذا الجدل يعكس في العمق إشكالية أكبر تتعلق بغياب إطار واضح لشراكة استراتيجية بين القطاعين العام والخاص في مجال الصحة، فبينما يشتكي المواطنون من غلاء الخدمات داخل المصحات الخاصة، يرد أصحاب هذه الأخيرة بأنهم يتحملون وحدهم أعباء الاستثمار والتشغيل في قطاع حساس ومعقد.
وفي انتظار توضيح رسمي من وزارة الصحة بخصوص ما جاء على لسان الوزير، يبقى النقاش مفتوحاً حول جدوى الدعم الحكومي المحتمل للقطاع الخاص، وحول حدود المسؤولية المشتركة لضمان حق المواطنين في الولوج إلى علاج ذي جودة وبأثمان معقولة.
شارك المقال
مقالات ذات صلة
من طنجة..نبيل بنعبد الله : حكومة أخنوش حكومة فاشلة
من طنجة..نبيل بنعبد الله : حكومة أخنوش حكومة فاشلة
عبد الهادي خيرات يلتحق بالتقدم والاشتراكية استعدادا للاستحقاقات المقبلة
عبد الهادي خيرات يعود للحياة السياسية مع رفاق نبيل بن عبد الله في خطوة سياسية لافتة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، قرر المناضل الاتحادي السابق عبد الهادي خيرات خوض غمار...
يوسف الرويجل برلماني اليوسفية ..الحصيلة 0 سؤال والحصيلة المالية حوالي 360 مليون سنتيم
كشفت مصادر متطابقة بأن حصيلة برلماني دائرة اليوسفية عن حزب الأصالة والمعاصرة، بدون سؤال شفوي داخل قبة البرلمان. ووضعت مصادر إعلامية البرلماني يوسف الرويجل ضمن لائحة خاصة ببرلمانين من حزب...
