ميناء طنجة المتوسط.. إحباط تهريب 21 ألف قرص مخدر مخبأة داخل لعب أطفال
أحبطت مصالح الأمن الوطني بميناء طنجة المتوسط، صباح الثلاثاء 7 أكتوبر، محاولة تهريب كمية كبيرة من الأقراص الطبية المخدرة، في واحدة من أكثر العمليات إثارة خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما جرى العثور على الشحنة مدسوسة بعناية داخل لعب أطفال.
وحسب مصادر أمنية، فإن العملية جاءت عقب عملية مراقبة دقيقة باشرها عناصر الشرطة بمساعدة الكلاب البوليسية المدربة، حيث تم توقيف سيارة نفعية مرقمة بالخارج مباشرة بعد نزولها من رحلة بحرية قادمة من أحد الموانئ الإسبانية.
وبفضل الفحص الدقيق، تمكنت العناصر الأمنية من كشف محاولة تهريب 21 ألفاً و142 قرصاً مخدراً من أنواع مختلفة، تم إخفاؤها بشكل محكم داخل علب وأدوات موجهة للأطفال، في أسلوب بات يعكس لجوء المهربين إلى طرق أكثر خطورة ومراوغة.
وقد أسفرت العملية عن توقيف سائق السيارة، وهو مواطن مغربي، جرى وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، في انتظار تعميق البحث معه للكشف عن جميع المتورطين المحتملين في هذه الشبكة، سواء على الصعيد الوطني أو عبر امتداداتها الدولية.
وتُعد هذه العملية دليلاً جديداً على تنامي أساليب التهريب غير التقليدية التي تستغل براءة الأشياء الموجهة للأطفال لتمرير مواد محظورة، وهو ما يثير مخاوف واسعة بشأن مخاطر استهداف فئات اجتماعية هشة، لاسيما وأن جزءاً كبيراً من الأقراص الطبية المخدرة يتم ترويجه داخل الأحياء الشعبية وبين فئة الشباب.
وفي الوقت الذي تشدد فيه السلطات المغربية مراقبتها على المعابر الحدودية لمكافحة تهريب المخدرات والمؤثرات العقلية، تواصل شبكات التهريب ابتكار طرق جديدة لإخفاء هذه المواد. غير أن نجاح هذه العملية الأمنية يعكس، وفق متابعين، جاهزية الأجهزة الوطنية وصرامتها في مواجهة هذا النوع من التهديدات، خاصة في ميناء طنجة المتوسط الذي يُعتبر من أكبر الموانئ التجارية بالمنطقة المتوسطية.
من جانب آخر، يُتوقع أن يكشف التحقيق القضائي الجاري عن خيوط إضافية قد تقود إلى شركاء آخرين داخل المغرب أو خارجه، وهو ما من شأنه أن يسلط الضوء مجدداً على خطورة هذه التجارة غير المشروعة وارتباطها بشبكات دولية عابرة للحدود.
وبذلك، يضيف الأمن المغربي صفحة جديدة إلى سجل العمليات الناجحة في التصدي لشبكات تهريب المؤثرات العقلية، في وقت يظل فيه التحدي قائماً لمواجهة الأساليب المتطورة التي يلجأ إليها المهرّبون لتضليل المراقبة الأمنية.
