عاد ارتفاع الأسعار ليخيم على الأسواق المغربية في الأيام الأخيرةمما أثار موجة جديدة من الجدل، وأفرز هواجس المواطنين مع اقتراب شهر مضان.
وطال الارتفاع أسعار البيض، حيث بلغ ثمن البيضة الواحدة نحو 1.40 درهم، في زيادة اعتبرها كثيرون غير مسبوقة. ويأتي هذا التطور في فترة حساسة تسبق شهر رمضان، الذي يعرف عادة ارتفاعاً في وتيرة الاستهلاك، ما زاد من حدة القلق لدى الأسر المغربية.
الارتفاع القياسي في أسعار البيض ألقى بظلاه على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبّر مواطنون عن استيائهم من استمرار موجة الغلاء التي تمس مواد غذائية أساسية، مؤكدين أن القدرة الشرائية باتت تحت ضغط متزايد. ويرى متابعون أن تزايد الطلب الموسمي، مقابل محدودية العرض، ساهم في اختلال توازن السوق ودفع الأسعار نحو الارتفاع.
في المقابل، دعت جمعيات حماية المستهلك إلى فتح تحقيق شفاف في مسارات الإنتاج والتوزيع، مشيرة إلى احتمال وجود مضاربات أو ممارسات غير مشروعة تؤثر على الأسعار. وشددت هذه الهيئات على ضرورة تكثيف المراقبة وتعزيز آليات ضبط السوق لحماية المستهلكين من أي تجاوزات محتملة.
أما المهنيون في القطاع، فاقترحوا إجراءات استعجالية للتخفيف من حدة الأزمة، من بينها تسهيل عمليات الاستيراد ومراجعة الرسوم الجمركية، بهدف تعزيز العرض وتحفيز المنافسة داخل السوق الوطنية. ويرى هؤلاء أن مثل هذه الخطوات قد تساهم في إعادة التوازن بين العرض والطلب، بما يسمح باستقرار الأسعار قبل حلول شهر رمضان.
وبين مطالب المواطنين بتدخل فوري، ودعوات المهنيين إلى إصلاحات هيكلية، يبقى ملف أسعار البيض مرشحاً لمزيد من النقاش في حال استمرت وتيرة الارتفاع خلال الأسابيع المقبلة.