الحسن الكتاني يرد على “مبيحي التدخين” ويستدل بتاريخ السلاطين المغاربة
دخل الشيخ الحسن الكتاني على خط الجدل الفقهي المحتدم الذي أثارته تصريحات منسوبة لفقيه بوزارة الأوقاف حول “تحليل” التدخين، وهو النقاش الذي سبقه رد قوي من الشيخ البشير المراكشي.
و اختار الكتاني العودة بالنقاش إلى الجذور التاريخية والفقهية للفقه المغربي، مؤكداً أن “تحريم الدخان” كان محل إجماع لدى علماء المملكة منذ قرون.
الحسن الأول وجلد المدخنين
وفي تدوينة “وازنة” عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، كشف الكتاني عن معطيات تاريخية مثيرة، مشيراً إلى أن السلطان الحسن الأول رحمه الله كان قد استفتى علماء المغرب في نازلة التدخين، فأفتوه بالحرمة. وبناءً على ذلك، قام السلطان بمنعه رسمياً في مملكته، بل وكان يُعزر المدخن بجلده عشر جلدات، مما يوضح صرامة الدولة والمؤسسة الدينية تجاه هذه الآفة منذ ظهورها.
المدرسة الكتانية وتوثيق التحريم
واستحضر الشيخ الكتاني المجهودات العلمية لأسلافه في هذا الصدد، محيلاً القراء والباحثين على مصادر تاريخية وطبية هامة، منها:
رسالة الإمام أبو المواهب جعفر بن إدريس الكتاني (مطبوعة).
كتاب “الإعلان بتحريم ما عم وفشا من عشبة الدخان” للإمام محمد بن جعفر الكتاني، وهو مؤلف في مجلد ضخم فصّل فيه الأسباب الفقهية والطبية للتحريم، ونقل فيه أقوال علماء المذاهب الأربعة.
تكامل الفقه والطب
وأشار الكتاني إلى أن الكتاب طُبع مرتين، آخرهما بتعليقات طبية للدكتور عبد الله بن محمد المكي الكتاني (حفيد المؤلف وطبيب متخصص)، وهو ما يقطع الطريق على الادعاءات التي تقول إن التحريم لا يستند إلى أساس طبي أو علمي، ويؤكد أن علماء المغرب كانوا سباقين للربط بين الحكم الشرعي والواقع الصحي.
