مع اقتراب المواعيد الانتخابية، تنسكب دموع السياسيين، وتنهمر من عيونهم أمام عدسات الصحافيين، بكى بنكيران، وأخنوش، ولشكر، والطالبي العلمي، وهذا ما يدفعنا إلى التساؤل بسذاجة، هل السياسيون المغاربة، يذرفون الدموع، من أجل هموم المواطنين، أم لملأ الصناديق الانتخابية.
موضة إذراف الدموع، دشنها الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران، وصار على نهجه بعض قادة الأحزاب السياسية، لكنهم لم يصلوا إلى براعة بنكيران في البكاء، حيث صارت الدموع رفيقته في كل مهرجان خطابي.
بنكيران تفوق على باقي زعماء الأحزاب في البكاء، فهو بكى في الرباط، والعرائش، وتارودانت، وفي بعض الأحيان كانت الدموع، تسبق لسانه.
أخنوش والطالبي العلمي، وإدريس لشكر، ومحمد أوزين، حاولوا تقليد بنكيران في سياسة البكاء، التي رفعت نسبيا من منسوب شعبية زعيم المصباح، لدى “المغاربة الحنان”، لكنهم لم يستطيعوا مجاراته في البكاء، لأنه بكى في قبة البرلمان، وأذرف الدموع على المباشر في قناة العربية، إبّان التفجير الذي استهدف المدينة المنورة.
عندما بكى بنكيران في قبة البرلمان، كانت المناسبة هو حديثه عن الأشخاص في وضعية إعاقة، مما يعني أن دواعي البكاء هو الإحساس بوضعية شريحة اجتماعية من المجتمع المغربي، بعدما مست مشاعر رئيس الحكومة الأسبق، وجعلت صبر عينيه ينفذ، فدخل في بكاء اضطراري.
بكاء السياسيين هل هو طفرة أخلاقية، أم ترسيخ لسياسة بكائية ابتدعها بنكيران، لاستمالة أصوات الناخبين، وملأ الصناديق الانتخابية؟
