قصة الإسباني ابن طنجة الذي واجه بابلو إسكوبار وأبعده عن المغرب
أعاد الصحفي المغربي أيمن الزبير تسليط الضوء على واحدة من أكثر الروايات إثارة في تاريخ “عروس الشمال”، تتعلق بزيارة سرية قام بها بارون المخدرات الكولومبي، بابلو إسكوبار، إلى المغرب في مطلع التسعينيات.
وتكشف المعطيات التي أوردها الزبير، استناداً إلى شهادة ضابط إسباني من مواليد مدينة طنجة، كيف أصبحت المدينة حلقة وصل استراتيجية في حرب الكارتيلات العالمية.
وتتمحور هذه القصة حول الضابط “خوسيه مانويل كاماينيو”، الذي ولد في طنجة سنة 1954 ونشأ بين أزقتها الدولية، قبل أن يتحول إلى “عين استخباراتية” داخل الشرطة الإسبانية لتعقب شبكات الكوكايين التي كانت تحاول التسلل من الأطلسي نحو المتوسط.
وحسب رواية الزبير، فقد لعب كاماينيو دوراً محورياً في إفشال مخطط إسكوبار لتحويل المغرب، وعبر بوابة طنجة والدار البيضاء، إلى مستودع خلفي لأطنان المخدرات الموجهة نحو أوروبا.
وأوضحت التدوينة أن إسكوبار حلّ بالدار البيضاء في سبتمبر 1992، حيث عقد اجتماعات سرية مع وسطاء ممن يُعرفون في الأوساط الأمنية بـ “الطنجاويين” (الوسطاء المرتبطين بشمال المغرب).
وفي لحظة حاسمة خلال لقاء في فيلا فاخرة، واجه الضابط الطنجي “ملك الكوكايين”، مقنعاً إياه بلغة المصالح بأن المغرب “منطقة خطر” أمنياً ولا يمكن مقارنتها بأدغال كولومبيا، نظراً لتعقيدات المراقبة ويقظة العيون الأمنية في المملكة.
وأورد المصدر ذاته أن دهاء الضابط المنحدر من طنجة هو الذي دفع إسكوبار إلى صرف النظر عن فكرة التمركز الدائم في المغرب، رغم محاولة البارون الكولومبي استمالة كاماينيو للعمل معه مستشاراً خاصاً.
وتؤكد هذه الشهادة أن الأساطير الشعبية التي كانت تتردد في مقاهي طنجة حول مرور إسكوبار من المدينة كانت تستند إلى وقائع حقيقية، أبطالها رجال وُلدوا وترعرعوا في “المدينة الدولية”.
